شرح
ونفى الخلاف فيه في الحدائق . كما أن ظاهر أمالي الصدوق والانتصار وصريح الغنية ومحكي المنتهى الإجماع عليه ، كظاهر نسبته إلى علمائنا في التذكرة .
ويقتضيه النصوص المتضمنة عده من الأربعة أو الخمسة التي يجب فيها الخمس « 1 » ، وصحيح الحلبي : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال ( عليه السلام ) : عليه الخمس « 2 » ، وغيره مما يأتي . وقد تقدم في أول الكلام في ثبوت الخمس في المعدن الكلام في صحيح عبد الله بن سنان ومرسل سماعة « 3 » ، المتضمنين اختصاص الخمس بالغنائم ، فراجع .
هذا وقد اقتصر في المدارك على الاستدلال بصحيح الحلبي ، وحيث لا عموم فيه لتمام أفراد الغوص ذكر أن العموم إنما يتم بالإجماع لو تم . وكأن ذلك منه لشدة تقيده في السند ، وإلا فقد تضمن العموم بعض النصوص المعتبرة .
ففي صحيح عمار بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرفه صاحبه الخمس « 4 » ، حيث لا خدش في سنده إلا بتردد عمار بن مروان بين اليشكري الثقة والكلبي الذي ذكره الصدوق في بعض طرقه في المشيخة ولم يوثق . لكن ذكر بعض مشايخنا أن الأول هو المشهور الذي له كتاب ويروي عن الصادق ( عليه السلام ) ، فينصرف الإطلاق إليه .
وفي صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخامس « 5 » . ولا يقدح في حجيته إرساله بعد كون المرسل ابن أبي عمير ولا سيما مع إرساله عن غير واحد حيث يناسب استفاضة الحديث .
وفي صحيح البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 ، 15
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 ، 7
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 ، 7