الرابع : ما أخرج من البحر بالغوص ( 1 )
شرح
-
موجب له إلا الحيازة .
لكنه يشكل بما في الجواهر من أن المتجه حينئذ الحكم بملكية الصياد لما في جوفها ، لا تعريفه إياه ، قال : والظاهر بل المقطوع به خلافه .
وقد منع في المسالك من تحقيق الحيازة من الصياد لما في جوف السمكة ولو بالتبع ، لتقومها بالقصد المتوقف على العلم . وعلى ذلك جرى بعض مشايخنا ( قدس سره ) .
وفيه : أن القصد لحيازة السمكة مستتبع للقصد لحيازة جميع ما في جوفها مما له قيمة وغيره ، وعدم تمييز ما في جوفها إنما يمنع من القصد لحيازته بخصوصيته التفصيلية ، ولا يمنع من القصد لحيازته بعنوانه الإجمالي المنتزع من كونه في جوف السمكة ، وهو كاف في الحيازة المملكة . كيف ولازم ذلك جواز أخذ ما في جوف السمكة وتملكه لكل أحد قبل التفات مالكها له وقصد حيازته تفصيلًا بلا حاجة إلى استئذانه أو شرائه منه ، لبقائه على إباحته الأصلية ، غاية الأمر تحقق العصيان بالتعدي على السمكة والتصرف فيها من دون إذن مالكها . وهو بعيد جداً ، ولا يظن بأحد الالتزام به .
نعم لا يبعد البناء على بيع ما في جوف السمكة تبعاً لبيعها وإن لم يلتفت إليه تفصيلًا ، كما يحاز تبعاً لحيازتها . وهذا بخلاف ما يكون في جوف الدابة من المال الذي ليس من شأنها ابتلاعه ، فإنه وإن كان ملكاً للبايع ، إلا أنه خارج عرفاً عن المبيع . ولا مجال للإشكال في بيعه بالجهالة ، لعدم الدليل على مانعية الجهالة في توابع المبيع . فتأمل .
ولعله لهذا أو نحوه كان ظاهر الأصحاب المفروغية عن جواز تملك المشتري لما في جوف السمكة . بل لعل مفروغيتهم المذكورة بضميمة النصوص المتقدمة كافية في الحكم المذكور حتى لو كان مخالفاً للقاعدة ، إذ من القريب جداً انجبار تلك النصوص بذلك . فلاحظ .
( 1 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ،