وفي وجوب الخمس عليه إن لم يعرف المال إشكال ( 1 ) . وكذا الحكم إذا اشترى سمكة أو حيواناً غير الدابة ( 2 ) ووجد في جوفه مالًا .
شرح
-
سيدنا المصنف ( قدس سره ) في الكنز الموجود في الأرض المشتراة ، كما سبق .
نعم المنصرف من النص احتمال كون المال الموجود ملكاً للبايع ، ولو لاحتمال بقاء الدابة في ملكه مدة يحتمل ابتلاعها للمال فيها ، أما مع العلم بعدم ملكيته له ، لعدم مكثها في ملكه المدة المذكورة فلا موضوع لتعريفه حينئذٍ . وحينئذ لا يبعد لزوم مراجعة من قبله ممن يحتمل فيه ذلك إلحاقاً بمورد النص ، ولو لتنقيح المناط .
وأظهر من ذلك ما لو لم يكن الواجد مشترياً بل موهوباً أو نحوه ، حيث يقرب لزوم مراجعة من أخذه منه ، لقرب إلحاقه بمفاد النص عرفاً ، إلغاء لخصوصية البايع .
وأما وجوب الخمس فهو خال عن الدليل ، كما عن غير واحد الاعتراف به ، بل ظاهر الصحيح يدفعه . لكن في المدارك أنه قطع به الأصحاب . قال في الجواهر : وظاهره - كالكفاية والحدائق - الاتفاق عليه .
وفي المدارك : وظاهرهم اندراجه في مفهوم الكنز . وهو بعيد ، بل هو غريب . كما لا مجال لإلحاقه بالكنز حكماً ، لتنقيح المناط ، أو للإجماع المذكور ، لعدم وضوح المناط في الكنز ، ولعدم وضوح إجماع تعبدي ينهض حجة في إثبات الحكم الشرعي ، خصوصاً مع اضطراب كلماتهم في حكم الكنز . ولا سيما مع ما سبق من ظهور الصحيح في عدمه ، ومع ما حكي عن السرائر من وجوب إخراج الخمس منه بعد مؤنة طول سنته ، لأنه من جملة الغنائم والفوائد ، حيث يظهر منه عدم وجوب الخمس فيه بخصوصيته كالكنز ، ويظهر ذلك من المدارك وهو المتعين .
( 1 ) بل منع يظهر وجهه مما تقدم .
( 2 ) هذا إنما يتجه فيما إذا احتمل كون ابتلاع الحيوان لما في جوفه حال ملكية البايع له ، بحيث يحتمل كونه ملكاً للبايع ، كالسمك الذي رباه البايع في ملكه ، وبعض