تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
الطيور حيث يقرب جداً إلحاقه بمورد الصحيح المتقدم ، لإلغاء خصوصيته عرفاً . أما مع العلم بعدم ابتلاعه حال ملكية البايع له - كما هو الغالب في السمك الذي هو مورد كلام الأصحاب على الظاهر - فلا وجه لإلحاقه بالدابة التي هي مورد الصحيح في وجوب التعريف . نعم لا يبعد البناء على إلحاقه به في جواز التملك ، لفهم عدم الخصوصية . بل لا ينبغي الإشكال في ذلك في مثل السمك الذي يكون ما يبتلعه مباحاً أصلياً كالجواهر الموجودة في الماء ، أو مباحاً عرضياً ، كالأموال الغارقة التي لم يخرجها أهلها حيث ورد أنها لمن أخرجها « 1 » . ويؤيده ما في أمالي الصدوق من أن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) دفع إلى بعض ذوي الحاجة من أصحابه قرصين ، وقال له : خذهما فليس عندنا غيرهما ، فإن الله يكشف بهما عنك . . . . فاشترى بأحدهما سمكة ، فلما شق بطنها وجد فيها لؤلؤتين باعهما بمال عظيم « 2 » . ونحوه في الدلالة على المطلوب ما عن تفسير العسكري « 3 » . كما يناسبه أحاديث أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وحفص بن غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، الواردة في إسرائيليين اشترى كل منهما سمكة فوجد أحدهما فيها لؤلؤة بعشرين ألف درهم ، ووجد الآخر درتين باعهما بأربعين ألف درهم « 4 » . ومن هنا كان المشهور تملك الواجد له ، بل لم يعرف الخلاف فيه وإن اختلفوا في وجوب التعريف . هذا وقد قال في المسالك : وقد مال العلامة في التذكرة إلى إلحاق السمكة بالدابة مطلقاً ، لأن القصد إلى حيازة السمكة يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها وما يتعلق بها . ويناسبه ما عن السرائر من توجيهه بأن البايع باع هذه الأشياء ولم يبع ما وجده المشتري ، لظهوره في المفروغية عن ملكية البايع لما في جوف السمكة ، ول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 11 من أبواب اللقطة حديث : 1 ، 2 ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 10 من أبواب اللقطة حديث : 4 ، 5 ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 10 من أبواب اللقطة حديث : 4 ، 5 ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 10 من أبواب اللقطة حديث : 1 ، 2 ، 3
مصباح المنهاج (كتاب الخمس) — صفحة 99 | السيد محمد سعيد الحكيم