تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

استثناء النخلة في بيع البستان

( مسألة 3 ) : إذا باع بستاناً واستثنى نخلة مثلًا فله الممر إليها والمخرج منها ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ومثله ما قد يدعى من قصور قاعدة نفي الضرر في حق البائع بعد لزوم الضرر في حق المشتري من إعمالها ، فيكون المرجع قاعدة السلطنة على الشجر في حق المشتري . إذ فيه : أن ظاهر حال المتبايعين مع علمهما بوجود الثمر ، وعدم بيعه مع الشجر تبعاً له ، هو بقاؤه إلى حين جنيه مع خدمته في المدة المذكورة بالوجه المتعارف ، وذلك يوجب قصور قاعدة السلطنة في حق المشتري على الشجر ، واستحقاق البائع سقي الشجر لصلاح الثمر بسبب الشرط المذكور . ولا مجال لإعمال قاعدة نفي الضرر في حق المشتري ، لأنه قد أقدم على الضرر بإقدامه على البيع بالوجه المذكور . وبذلك يظهر جواز السقي للبائع حتى لو لم يلزم من تركه الضرر عليه ، بل كانت فائدته زيادة جودة الثمرة ، لأنه أمر يستحقه بمقتضى الشرط المذكور ، وسقوط قاعدة نفي الضرر في حق المشتري بإقدامه على الشراء ، كما ذكرنا . ولعله لذا احتمل في الدروس تقديم حق البائع . نعم لو زادت حاجة الثمرة للسقي عن المتعارف لطارئ غير متوقع جرى حكم تزاحم الحقين بالنحو المتقدم في المسألة الثلاثين في حكم فسخ البائع المغبون مع تصرف المشتري نظير ما تقدم قريباً . ( 1 ) كما في الشرائع والقواعد والدروس وغيرها . ولا ينبغي الإشكال فيه ، لأنه المستفاد من الإطلاق عرفاً بعد كون المقصود بقاء النخلة وعدم قلعها والانتفاع بها ، كما هو مفروض كلامهم ظاهراً . وأما منع البائع من ذلك وقيام المشتري بخدمة الشجرة ودفع ثمرتها للبائع فهو يحتاج إلى عناية ، ولا يفهم من الإطلاق . مضافاً إلى موثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال قضى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )