ما يدخل في بيع الدار
وعروقها من الأرض ( 1 ) .
وليس للمشتري منع شيء من ذلك .
( مسألة 4 ) : إذا باع داراً دخل فيها الأرض والبناء الأعلى والأسفل ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
من سبق ، والعمل على الصحيح في غيره من الشجر ، الذي لو لم يكن هو الظاهر من الشجر عرفاً فلا أقل من لزوم الحمل عليه جمعاً مع ما سبق .
( 1 ) لملازمة ذلك غالباً لبقائها والانتفاع بها المفروض ابتناء الاستثناء للشجرة عليه ، فيكون ذلك هو الظاهر من حال المتبايعين عند البيع .
بل لا يبعد استفادة إبقاء ما زاد على ذلك تبعاً .
إلا أن تبلغ الزيادة حداً خارجاً عن المتعارف ، مع عدم إضرار قطعه بالشجرة .
ثم إن ظهور حال المتبايعين إنما يقتضي استحقاق البائع العبور وامتداد العروق من أجل الانتفاع بالنخل والشجر واستصلاحهما ونحو ذلك ، دون ملكية الأرض بالمقدار المذكور مع النخل والشجر فإذا يبس النخل والشجر وصارا حطباً من شأنه أن يقلع لا يكون مالكهما مستحقاً لإبقائهما ، ولا مالكاً للأرض التابعة لهما ، ولا مستحقاً للعبور فيها والانتفاع بها ، لارتفاع الحق بارتفاع موضوعه .
والنصوص المتقدمة لا تأبى الحمل على ذلك ، لقرب جريها على ما يناسب الظهور المذكور .
ويناسب ذلك ما ورد في قضية سمرة بن جندب حين امتنع من الاستئذان من صاحب الحائط عند العبور لعذقه ، من ترخيص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صاحب الحائط في قلع العذق ورميه إليه لأنه مضار « 1 » .
حيث يظهر من ذلك انقطاع علاقة سمرة بالحائط بذلك ، وعدم بقاء حقه في أرضه بالمقدار الذي يقتضيه العبور وفي مدى جرائد العذق .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال . كذا في الجواهر .
والوجه فيه أن الجميع جزء من الدار عرفاً ، فيحتاج خروج بعضه عن المبيع إلى قرينة .
هامش
( 1 ) الكافي ج : 5 باب : 32 ص 292 - 294 .