تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لم يجب على البائع سقيه ( 1 ) وإن أمره المشتري بذلك ( 2 ) . نعم لو تضرر أحدهما بالسقي والآخر بتركه ففي تقديم حق البائع أو المشتري وجهان ، بل قولان أرجحهما الثاني ( 3 ) .
شرح
- المؤبر فظاهر الدليل هو الإبقاء بالوجه المتعارف الذي يستتبع الانتفاع بالثمرة ، فإذا كان يتوقف على السقي كان مقتضى الدليل جوازه مطلقاً . وإن كان مستفاداً من ظهور حال المتبايعين حين العقد ، بحيث يكون من سنخ الشرط الضمني ، فهو تابع لما يستفاد من الشرط المذكور ، والغالب ابتناؤه على الوجه المتعارف . فإن احتاجت الثمرة لما زاد عن المتعارف ، لطارئ غير متوقع في الطقس أو نحوه ، تعين جريان حكم تزاحم الحقين الذي تقدم في المسألة الثلاثين في حكم فسخ البائع المغبون مع تصرف المشتري في العين بمثل الزرع فراجع . ( 1 ) لعدم المنشأ لوجوبه عليه . ( 2 ) لعدم المنشأ لوجوب استجابة البائع للمشتري . غاية الأمر أن للمشتري أن يسقي الشجر بنفسه . نعم لو رجع عدم بيع الثمر إلى اشتراط بقاء الشجر تحت يد البائع إلى حين جني الثمر ، وإيكال استصلاح الشجر ورعايته له ، تعين عليه سقي الشجر إذا احتاج إلى السقي . كما أنه لو رجع ذلك إلى اشتراط صيرورة الثمر تحت يد المشتري ، واستصلاحه له إلى حين جنيه ، تعين سقي المشتري للشجر إذا توقف عليه صلاح الثمر . ( 3 ) كما يظهر من الشرائع . وفي الجواهر : « كما عن الفاضل والشهيدين ، بل نسبه ثانيهما إلى الأشهر . لأن البائع هو الذي أدخل الضرر على نفسه ، بتسليطه عليه » . وفيه : أنه لم يسلطه عليه مطلقاً ، بل مع بقاء الثمرة له بنحو يقتضي أن له استصلاحها ومنع الإضرار بها .