خياطة ثوب البائع ويشترط في وجوب الوفاء بالشرط أمور : منها : أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنة ( 1 ) ، بأن لا يكون الشرط
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
طالب ( عليه السلام ) كان يقول :
من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطاً حرم حلالًا أو أحل حراماً »
« 1 » .
وأما ما عن بعض تحقيقات الشهيد ( قده ) من أن الشرط قد علق عليه العقد ، والمعلق على الممكن ممكن ، وهو معنى قلب اللازم جائزاً .
ففيه : أولًا : أن العقد غير معلق على الشرط .
وإلا بطل ، لما هو المعلوم من إجماعهم على مبطلية التعليق للعقود . مضافاً إلى ما هو المعلوم من عدم توقف ترتب مضمون العقد على تحقق الشرط لا في المقام ولا في غيره . إلا أن يريد تعليق لزومه عليه ، بمعنى ثبوت الخيار بتخلفه ، فيرجع لما تقدم من بعض مشايخنا ( قده ) .
وثانياً : أن ذلك يقتضي جواز العقد تبعاً لجواز الشرط ، دون العكس ، فلا ينافي استحقاق المشترط للأمر المعلق عليه ، ووجوبه على المشروط عليه ، تبعاً لمفاد الشرط ودليل إمضائه شرعاً .
( 1 ) كما صرح به غير واحد والظاهر الإجماع عليه ، لظهور بعض كلماتهم في المفروغية عنه . ويستدل عليه بوجهين : الأول : أن نفوذ الشرط إن كان مع بقاء الحكم الذي تضمنه الكتاب أو السنة لزم التنافي بين الجعلين .
وإن كان مع ارتفاعه فهو مناف لإطلاق دليل الحكم الذي تضمنه الكتاب والسنة . ودعوى : أن ذلك مقتضى الجمع بين إطلاق أدلة تلك الأحكام وإطلاق أدلة نفوذ الشرط ، لظهور أن نفوذ الشرط من سنخ الحكم الثانوي ، ومن المعلوم أن أدلة الأحكام الثانوية مقدمة على أدلة الأحكام الأولية ، وحاكمة عليها حكومة عرفية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 4 من أبواب المهور حديث : 45 .