شرح
نعم ثبت تقديم الحكم الثانوي في بعض موارد هذا القسم على الحكم الأولي ، كما في نذر الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات وغيرهما .
لكن ليس لتقديم عموم الحكم الثانوي على عموم الحكم الأولي ، بل للنصوص الخاصة ، حيث تكون هي المخصصة لعموم الحكم الأولي في الموارد المذكورة .
ومثله ما قد يدعى من جريان حكم تعارض العامين من وجه من التساقط مع عدم المرجح . كما يناسبه ما عن النراقي في العوائد من أن المرجح في مثل اشتراط شرب الخمر هو الإجماع ، وما لم يكن فيه مرجح يعمل فيه بالقواعد والأصول . إذ يظهر وهنه مما سبق من قضاء المرتكزات بتحكيم عمومات الأحكام الأولية . فلاحظ .
الثاني : النصوص الكثيرة المتضمنة لعدم نفوذ الشرط المخالف للكتاب والسنة . كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : المسلمون عند شروطهم ، إلا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل ، فلا يجوز » « 1 » ، وصحيحه الآخر : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشروط في الإماء لا تباع ولا توهب . قال : يجوز ذلك ، غير الميراث ، فإنها تورث ، لأن كل شرط خالف الكتاب باطل » « 2 » . وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنه قضى في رجل تزوج امرأة ، وأصدقته هي ، واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق . قال : خالفت السنة ، ووليت حقاً ليست بأهله .
فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق .
وذلك السنة » « 3 » ، ونحوه مرسل ابن بكير « 4 » .
وهو المناسب لما ورد من بطلان اشتراط بائع المملوك أن ولاءه له « 5 » حيث كان ثبوت الولاء للمعتق مستفاداً من السنة الشريفة .
وقد يستفاد من غيره .
هذا ولا يبعد أن يكون المراد من الكتاب ولو في بعض هذه النصوص كل ما كتبه الله تعالى ، لا خصوص القرآن المجيد ، كما استظهره شيخنا الأعظم ( قده ) في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب الخيار حديث : 2 ، 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب الخيار حديث : 2 ، 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 29 من أبواب المهور حديث : 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب : 42 من أبواب مقدمات الطلاق وشروطه حديث : 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 .