تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

الكلام في الشروط

المجعول فيه ( 1 ) ، كما إذا باعه فرساً بثمن معين واشترط عليه أن يخيط
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - أما الثاني فهو غير قابل للإمضاء ، لعدم اقتضاء الاشتراط جعله ، بل هو مفروض الوجود خارجاً حين العقد . فإن طابق فرضه الواقع ، وإلا لم ينقلب الواقع عما هو عليه . غاية الأمر أن يثبت الخيار بتخلفه . نعم بناءً على أن منشأ ثبوت الخيار هو رجوع اشتراط الوصف إلى اشتراط الخيار بتخلفه كما سبق من بعض مشايخنا ( قده ) فالشرط القابل للإمضاء ليس هو الوصف المشروط في المعاملة ، بل الخيار المشروط بتخلفه تبعاً لاشتراطه ، وهو الذي يدخل في محل الكلام ، لأن الخيار حق قابل للجعل والإمضاء . لكن تقدم منّا في أواخر المسألة الثالثة في فروع خيار المجلس المنع من ذلك . فراجع . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، ويظهر من كلماتهم المفروغية عنه . ويقتضيه ما يستفاد من النصوص الكثيرة من عموم نفوذ الشرط « 1 » . فإن الشرط ضمن العقد متيقن من العموم المذكور . وقد سبق منّا في أول كتاب التجارة تمام الكلام في تحديد الشرط الذي هو موضوع العموم . فراجع . بل الظاهر نهوض عموم لزوم الوفاء بالعقود به ، كما أشار إليه في الجواهر ، لأنه جزء مضمون العقد ، وإن كان خارجاً عن البيع والإجارة ونحوهما من الخصوصيات الزائدة على العقد . ومنه يظهر الإشكال فيما في الجواهر من استفادته من مثل قوله تعالى : ( إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ ) « 2 » . إلا أن يدعى استفادته منه تبعاً . فتأمل . هذا ومقتضى عموم نفوذ الشرط وجوب الوفاء به في ضمن العقد الجائز أيضاً . ومجرد جواز فسخ العقد لا ينافي وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمنه ما دام العقد لم
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب الخيار ، وج : 15 باب : 20 ، 40 من أبواب المهور ، وج : 16 باب : 4 ، 11 من أبواب المكاتبة وغيرها . ( 2 ) سورة النساء الآية : 29 .