شرح
الجملة . ولا أقل من إلغاء خصوصيته ، للقطع بعدم الفرق بين أحكامه تعالى ، كما عن بعض مشايخنا ( قده ) . بل هو مقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « شرط الله قبل شرطكم » .
ثم إن بعض النصوص قد تضمن أمرين آخرين : الأول : اشتراط موافقة الكتاب في صحة الشرط ، كصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سمعته يقول : من اشترط مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه .
والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله » « 1 » .
وقد يستفاد من معتبره عنه ( عليه السلام ) : « في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق .
قال : ليس ذلك بشيء .
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من اشترط شرطاً سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه » « 2 » .
قال شيخنا الأعظم ( قده ) : « ولا يبعد أن يكون المراد بالموافق عدم المخالفة ، نظراً إلى موافقة ما لم يخالف كتاب الله بالخصوص لعموماته المرخصة للتصرفات الغير المحرمة في النفس والمال . فخياطة البائع مثلًا موافق للكتاب بهذا المعنى » . وفيه : أولًا : أنه لم يتضح وجود عموم كتابي يقتضي عموم الحل في غير النكاح بلحاظ المنكوحة .
وثانياً : أن ذلك إنما يقتضي أن كل شرط غير مخالف فهو موافق . لا أن الموافقة بمعنى عدم المخالفة ، كما نبه لذلك سيدنا المصنف ( قده ) . ويظهر الأثر لذلك عند الشك ، حيث يكون المرجع فيه أصالة عدم المخالفة ، لا أصالة عدم الموافقة .
ومنه يظهر حال ما عن بعض الأعاظم وبعض مشايخنا ( قدس سرهما ) من أن الأثر إنما يظهر فيما إذا كان المراد من الكتاب خصوص القرآن المجيد .
أما حيث كان المراد مطلق ما كتبه الله تعالى ، فلا واسطة في البين ، لاستيعاب أحكامه عز وجل للوقائع ، فكل ما لا يخالف يكون موافقاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب الخيار حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 38 من أبواب المهور حديث : 2 .