تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
له ثوباً ، فإن البائع يملك على المشتري الخياطة بالشرط ( 1 ) ، فيجب عليه
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - يفسخ ، كما تقدم عند الكلام في اشتراط سقوط خيار المجلس . ( 1 ) بناءً على ما سبق منّا في المسألة الثالثة من الفصل السابق من أن مفاد أدلة نفوذ الشرط ليس مجرد وجوب العمل على طبق الشرط تكليفاً - كما سبق من بعض مشايخنا ( قده ) - بل استحقاق المشترط للأمر المشروط ، ووجوب العمل عليه تابع لاستحقاقه ، كوجوب وفاء الدين . لأن الشرط عرفاً كالعقد يبتني على جعل الحق ، فيكون مفاد دليل نفوذه إمضاء ذلك . ولذا كان للمشترط إسقاط شرطه ، ولم يكن ذلك منافياً لأدلة نفوذه . كما كان له إجبار المشروط عليه على تنفيذ الشرط . بخلاف ما لو كان حكماً تكليفياً محضاً ، على ما يأتي توضيحه في المسألة الرابعة والستين إن شاء الله تعالى . ومثله في الإشكال ما في اللمعة والتنقيح من عدم وجوب فعل الأمر المشروط على المشروط عليه ، وأن فائدة الشرط هو لزوم الخيار بتخلفه لا غير . إذ فيه : أن ذلك إن كان لدعوى أن مفاد الاشتراط مجرد جعل الخيار على تقدير عدم تحقق الأمر المشروط ، من دون أن يتضمن جعل الأمر المشروط على الشارط وإلزامه به . فهو خروج عن محل الكلام وعن ظاهر الاشتراط . بل هو لا يناسب ما ذكراه تبعاً للأصحاب من اعتبار كون الأمر المشروط مقدور أو سائغاً . لظهور أنه لا محذور في اشتراط الخيار وجعله بتخلف الأمر غير المقدور أو غير السائغ . وإن كان لدعوى : أن مفاد الشرط وإن كان هو جعل الأمر المشروط على المشروط عليه ، إلا أن ذلك لا يكفي في إلزامه به شرعاً ، لعدم وجوب طاعة المشروط عليه للمشترط . ففيه : أنه يكفي في إلزامه به شرعاً بضميمة ظهور أدلة نفوذ الشرط في إمضائه . بل صريح بعضها ، كموثق إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : « إن علي بن أبي