تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بيع الشجرة ( 1 ) . نعم إذا باع نخلًا فإن كان التمر مؤبراً فالتمر للبائع وإن لم
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بطنها منها » « 1 » . إذ فيه : أنه لو تم العمل به في مورده فالمنع من الاستثناء في العتق لا يستلزم المنع منه في البيع . على أن بعض النصوص قد تضمن عدم إلحاق الحمل السابق على تدبير الحامل بها في التدبير « 2 » . ومن هنا لا ينبغي الإشكال في جواز استثناء الحمل في البيع . ولعله لذا حمل في السرائر كلام الشيخ في المبسوط على أنه بيان لمذهب الشافعي لا لمذهبه نفسه ، وأن ذلك اشتبه على ابن البراج ، فظنه مذهباً للشيخ نفسه ، فتابعه فيه ، وأن مذهب الشيخ عدم إلحاق الحمل وبقاءه في ملك البائع كما ذكره في بقية كتبه ، وادعى في السرائر إجماع أصحابنا عليه . وأما إلحاق الحمل بالمبيع فلا مجال له بلحاق اللفظ ، لمباينة الحمل لأمه قطعاً . وكذا بلحاظ التبعية مع عدم تعارف إلحاقه . لكن قد تختلف الأعراف والأزمنة في ذلك . وإن كان الظاهر تعارف إلحاقه في عصورنا . ولذا يعد الحمل مزية في الحيوان المبيع . بل لما كان الاستثناء يقتضي نحو حق للبائع في المبيع ، فإطلاق البيع قد يوجب ظهوره في استقلال المشتري بالمبيع ، بنحو يكون قرينة على الإلحاق ، ويحتاج الاستثناء للقرينة المخرجة عن مقتضى الإطلاق ، نظير ما تقدم في الشجر والنخل عند بيع الأرض . فلاحظ . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل قد يدعى عدم الخلاف فيه ، بل قد يظهر من بعضهم الإجماع عليه . وإن كانت كلمات بعضهم لا تناسب ذلك . ومقتضى إطلاق بعضهم وصريح آخرين عدم الفرق بين نضجها وعدمه وبدو صلاحها وعدمه . وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 69 من أبواب كتاب العتق حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 5 من أبواب كتاب التدبير حديث : 2 ، 3 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 76 | السيد محمد سعيد الحكيم