تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
بالقرينة العامة ( 1 ) أو الخاصة ، فمن باع بستاناً دخل فيه الأرض والشجر والنخل ( 2 ) والطوف ( 3 ) والبئر ( 4 ) والناعور ( 5 ) والحضيرة ونحوها مما
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) من أظهر أفراد القرينة العامة العرف الذي يعيشه المتبايعان . لكن في المسالك أن العرف الشرعي مقدم على العرف . وفي الحدائق : « الواجب هو حمل اللفظ على الحقيقة الشرعية إن وجدت ، وإلا فعلى عرفهم ( عليهم السلام ) ، لأنه مقدم على عرف الناس إن ثبت ، وإلا فعلى ما هو المتعارف في ألسن المتخاطبين والمتبادر في محاوراتهم » . وهو كما ترى ضرورة أن المهم لما كان هو تشخيص مراد المتعاقدين فظاهر الإطلاق المقامي لكلامهما هو جريهما على العرف الذي يعيشانه . وتقديم العرف الشرعي أو الحقيقة الشرعية إنما هو لتشخيص المراد من كلام الشارع ومن يعيش عرفه ، لا مطلقاً . نعم ورد التحديد التعبدي في بعض المفاهيم التشكيكية ، كالقديم والكثير وغيرهما . لكنه لو تم مختص بمورده ، كالوصايا والنذور في فرض عدم وجود عرف في تحديدها . وقد يأتي نظيره في المقام . ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما في الجواهر وهو المقطوع به من معنى البستان . ( 3 ) بلا ريب ، كما في الجواهر . وأطلق في الشرائع دخول الأبنية التي فيه . وهي وإن لم تؤخذ في مفهوم البستان ، إلا أنها في ظرف وجودها فيه تعدّ جزءاً منه عرفاً . ولا أقل من دخولها تبعاً ، بحيث يحتاج عدم شمول البيع لها للتنبيه . وقد سبق كفاية ذلك في المقام . ( 4 ) الكلام فيه هو الكلام في الأبنية ، بل لعله أظهر . ( 5 ) لا ينبغي الإشكال في خروجه عن لفظ البستان بسبب قابليته للنقل . فلابد في وجه دخوله من دعوى التبعية عادة . ولا يتيسر لنا إحراز ذلك ، خصوصاً بعد أن هجر استعماله في هذه الأيام ، وأبدل بوسائل السقي الكهربائية ، التي كان الظاهر عدم
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 74 | السيد محمد سعيد الحكيم