شرح
أولًا : لعدم ثبوته .
ومجرد استظهار عدم الخلاف منهم ، لظهور كلام جملة منهم في البناء عليها من دون ظهور خلاف له ، لا يكفي في إحراز الإجماع .
وثانياً : لعدم وضوح كون الإجماع لو تم تعبدياً ينهض بالاستدلال ، لقرب استناده للنصوص السابقة مع تتميم دلالتها ببعض الوجوه الاجتهادية أو نحوها .
خصوصاً مع الاضطراب في كلماتهم في المقام وما يتعلق به من أن حصول الملكية بالعقد أو بانقضاء زمان الخيار ، كما يظهر بملاحظتها .
ولا يسعنا تعقيبها .
نعم قد يستدل عليها بالنصوص المتقدمة بضميمة أحد أمور : الأول : التعدي عن مواردها لعدم القائل بالفرق ، كما في الرياض ومفتاح الكرامة .
ويظهر الجواب عنه مما تقدم في الاستدلال بالإجماع .
ولا سيما أن مقتضى إطلاق النصوص المذكورة عموم الضمان على البائع لما إذا اشترط الخيار للطرفين ، والقاعدة المدعاة لا تناسب ذلك .
الثاني : أن مقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) في موثق عبد الرحمن المتقدم : « حتى يمضي شرطه [ بشرطه ] » ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيح عبد الله بن سنان المتقدم : « ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري » عموم الحكم لكل خيار ، لصدق الشرط عليه ، كما يظهر من استعماله في النصوص .
وفيه : أن ظاهر الأول إرادة خصوص خيار الشرط ، لأنه المتقدم في الجواب .
ولا أقل من كونه المتيقن منه بسبب ذلك .
والثاني كالصريح في خيار الحيوان ، لأنه المناسب لتحديده بثلاثة أيام ، كما تقدم .
على أن هذين الوجهين مختصان بالمشتري .
الثالث : لزوم إلغاء خصوصية موارد النصوص والتعدي لجميع الخيارات ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان المتقدم : « ويصير المبيع للمشتري » .
إذ بعد أن ثبت تملك المشتري للمبيع بالعقد ، فلابد من حمل الفقرة المذكورة على إرادة لزوم ملكيته ، بحيث ليس له فسخ العقد ، فيكون ظاهر الفقرة المذكورة توقف ضمان الشخص للمبيع على لزوم البيع في حقه ، وأنه مع عدم لزومه عليه يكون في ضمان من لزم