تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
القبض ( 1 ) ففي كونه من مال البائع إشكال ( 2 ) .
شرح
- عدم الخصوصية ، وهو في غاية الإشكال بعد ثبوت خيار الحيوان في الأيام المذكورة ، لاحتمال اختصاص ضمان البائع بالأيام الثلاثة ، التي قد ينفرد فيها خيار الحيوان وقد يجتمع مع خيار الشرط . فالعمدة في العموم صحيح ابن سنان . ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى . ( 1 ) أما إذا كان التلف قبل القبض فلا إشكال في كونه من مال البائع ، لأن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، على ما يأتي الكلام فيه في الفصل السابع إن شاء الله تعالى . ومن ذلك يظهر عدم اختصاص ذلك بخيار المجلس ، بل يجري في خيار الشرط إذا كان التلف قبل القبض أيضاً . ( 2 ) لا إشكال في أن مقتضى القاعدة كون التلف من مال المشتري بناءً على ما سبق من دخوله في ملكه بالعقد قبل انقضاء الخيار . لأن ضمان غير المالك يحتاج إلى دليل . بل لا يبعد ذلك حتى بناءً على عدم دخوله في ملكه قبل انقضاء الخيار ، لأنه قد ضمنه بضمان اليد نظير المقبوض بالسوم ، أو بضمان المعاوضة نظير ما إذا حصل الفسخ بعد التلف . وإن شئت قلت : إن المستفاد من الأدلة ضمان صاحب اليد لما تحت يده إذا لم يكن مستأمناً ، ولا استئمان في المقام ، لابتناء القبض على البيع ، لا على الاستئمان . هذا وقد يدعى أنه لابد من الخروج عن مقتضى القاعدة المتقدم فيما إذا كان للبائع وحده خيار الشرط ، لما شاع بينهم من أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له . بل في مفتاح الكرامة : « إن قولهم : التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له قاعدة لا خلاف فيها » . وهو لو تم جرى في خيار المجلس إذا اختص بالبائع ، لاشتراط سقوطه في حق المشتري ، أو لإسقاطه له بعد العقد . لكن لم يتضح الوجه في القاعدة المذكورة . ولا مجال للاستدلال عليها بالإجماع ،