الخيار للمشتري ( 1 ) ، أما إذا كان للبائع أو تلف في زمان خيار المجلس بعد
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لظهور أن السؤال فيه لما كان عن شرط الخيار اليوم واليومين ، فتحديد ضمان البائع في الجواب بثلاثة أيام ظاهر في إرادة خيار الحيوان دون خيار الشرط .
ولا سيما مع التصريح في الفقرة الثانية التي ذكرها في التهذيب بحكم خيار الشرط من دون تحديد خاص بمقدار الأيام ، حيث يظهر منه تصدي الإمام ( عليه السلام ) لبيان حكم الخيارين معاً ، وعدم الاقتصار على بيان حكم أحدهما .
ويؤيده في خيار الحيوان خبر الحسن بن علي بن رباط عمن رواه أو عن زرارة عنه ( عليه السلام ) : « قال : إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع » « 1 » .
( 1 ) الظاهر عدم الخلاف فيه ، كما صرح بذلك شيخنا الأعظم ( قده ) ، وكلامهم فيه على نحو ما تقدم في خيار الحيوان .
ويقتضيه ذيل صحيح ابن سنان المتقدم من التهذيب « 2 » ، وموثق عبد الرحمن بن أبي عبد الله : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوماً أو يومين ، فماتت عنده ، وقد قطع الثمن ، على من يكون الضمان ؟ فقال : ليس على الذي يشتري ضمان حتى يمضي شرطه [ بشرطه ] » « 3 » ، وخبر الحسن بن زيد عنه ( عليه السلام ) : « قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف بالله ما رضيه وهو بريء من الضمان » « 4 » .
وهما وإن وردا في مورد خيار الحيوان ، إلا أن ظاهر الشرط فيهما هو شرط الخيار ، لأن النصوص وإن تضمنت التعبير عن خيار الحيوان بالشرط ، إلا أنه لا ينسب للشراء ، بحيث يكون شرطاً فيه ، كما تضمنه الحديثان ، بل يقوم بنفسه .
نعم هما مختصان بالثلاثة أيام فما دون ، فالتعميم لما زاد عليهما يبتني على فهم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج : 7 ص : 24 حديث : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب الخيار حديث : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 4 .