شرح
عليه البيع . وفيه : أولًا : أنه لا ظهور للصحيح في سوق الفقرة المذكورة لتعليل عدم ضمان المشتري ، ليتجه التمسك بعمومها في التعدي عن مورد الصحيح ، بل لمجرد بيان توقف ضمان المشتري للمبيع في المورد على لزوم ملكيته .
ولا سيما مع عدم ظهور منشأ عرفي للتعليل بذلك .
وثانياً : أن التعليل لو تم يقتضي بقاء ضمان المال في ملك مالكه قبل البيع حتى تلزم ملكية الآخر ، سواء لزم البيع في حق مالكه الأول ، أم لم تلزم ، لثبوت الخيار له أيضاً .
وهو لا يناسب المدعى لهم من أن الضمان في زمن الخيار على خصوص من لا خيار له ، بحيث يظهر منهم أنه مع ثبوت الخيار للطرفين فكل منهما ضامن لما صار له بالعقد وإن لم تلزم ملكيته له .
والحاصل : أن النصوص المتقدمة لا تنهض بإثبات القاعدة المذكورة بعمومها ، كما لا ينهض بذلك الإجماع .
بل يتعين الاقتصار على موارد النصوص والرجوع في غيرها لما تقتضيه القاعدة من ثبوت الضمان على من ملك المضمون بالعقد ولو مع ثبوت الخيار له .
كما يناسب ذلك ويؤكده ما في حديثي إسحاق بن عمار ومعاوية بن ميسرة الواردين في بيع الدار بشرط الخيار للبائع برد الثمن .
ففي الأول : « قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة ؟ فقال : الغلة للمشتري . ألا ترى أنها لو احترقت لكانت من ماله » « 1 » وفي الثاني : « قال أبو الجارود فإن ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين .
قال : هو ماله .
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من تكون .
الدار دار المشتري » « 2 » لظهورهما في المفروغية عن أن كلًا من الغلة والضمان يجري على طبق القاعدة من تبعيتهما للملكية الفعلية من دون دخل للزوم وعدمه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 3 .