تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( مسألة 4 ) : لو كان الخيار لأجنبي ( 1 ) عن العقد فمات فإن كان المقصود من جعل الخيار له مباشرته للفسخ أو كونه بنظره لم ينتقل إلى وارثه ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - عليهم بضمانها ، كما لا سبب آخر لضمانهم غير ضمان المعاوضة . ومجرد فسخهم للبيع لا يكون سبباً لضمانهم . وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) وجهاً لضمانهم من أنهم كما يقومون مقام الميت في الفسخ وفي أخذ المبيع يقومون مقامه في ضمان الثمن . فلا مجال للبناء عليه ، لأن قيامهم مقام الميت في الفسخ ناشئ من إرثهم لحق الخيار منه ، وقيامهم مقامه في أخذ المبيع ناشئ من إرثهم للمال . أما الديون فهم لا يقومون مقام الميت فيها ، بل تتعلق بالتركة لا غير ، ومع قصور التركة لا يلزمون بها . نعم لابد من صحة الفسخ في نفسه مع عدم وفاء الثمن . أما إذا لم يصح فهو خارج عن محل الكلام . وذلك كما في البيع بشرط الخيار بردّ الثمن ، المعبر عنه ببيع الشرط ، حيث لا يصح الفسخ فيه إلا مع ردّ الثمن . بل لا يبعد ذلك في جميع موارد اشتراط الخيار للبائع . إذ من القريب جداً أخذ ردّ الثمن ولو بعد الفسخ شرطاً ضمنياً ، بحيث لا يصح الفسخ مع عدم ترتب الردّ عليه . وعموم الشرط لما إذا تعذر ردّ الثمن يحتاج إلى عناية . بل يبعد ذلك أيضاً في الخيارات الشرعية ، كخيار المجلس ، وأنها مبنية على جعل حقّ الخيار بنحو لا يفوت على الآخر ماله . وإلا فمن البعيد جداً البناء على بقاء خيار المجلس مثلًا إذا سرق الثمن من البائع قبل الافتراق وليس له بدل عنه . ويحتاج الأمر لمزيد من التأمل . ( 1 ) بناء على ما سبق منه ( قده ) وصرح به جماعة من إمكان جعل خيار الشرط الأجنبي . لكن تقدم منّا عند الكلام في خيار الشرط المنع من ذلك . فلا موضوع لهذه المسألة . فراجع . ( 2 ) لعدم قابلية الخيار حينئذ للبقاء بعد الميت ، ليكون موروثاً . نعم لابد من
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 64 | السيد محمد سعيد الحكيم