( مسألة 4 ) : لو كان الخيار لأجنبي ( 1 ) عن العقد فمات فإن كان المقصود من جعل الخيار له مباشرته للفسخ أو كونه بنظره لم ينتقل إلى وارثه ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
عليهم بضمانها ، كما لا سبب آخر لضمانهم غير ضمان المعاوضة .
ومجرد فسخهم للبيع لا يكون سبباً لضمانهم .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) وجهاً لضمانهم من أنهم كما يقومون مقام الميت في الفسخ وفي أخذ المبيع يقومون مقامه في ضمان الثمن .
فلا مجال للبناء عليه ، لأن قيامهم مقام الميت في الفسخ ناشئ من إرثهم لحق الخيار منه ، وقيامهم مقامه في أخذ المبيع ناشئ من إرثهم للمال .
أما الديون فهم لا يقومون مقام الميت فيها ، بل تتعلق بالتركة لا غير ، ومع قصور التركة لا يلزمون بها .
نعم لابد من صحة الفسخ في نفسه مع عدم وفاء الثمن .
أما إذا لم يصح فهو خارج عن محل الكلام .
وذلك كما في البيع بشرط الخيار بردّ الثمن ، المعبر عنه ببيع الشرط ، حيث لا يصح الفسخ فيه إلا مع ردّ الثمن .
بل لا يبعد ذلك في جميع موارد اشتراط الخيار للبائع .
إذ من القريب جداً أخذ ردّ الثمن ولو بعد الفسخ شرطاً ضمنياً ، بحيث لا يصح الفسخ مع عدم ترتب الردّ عليه .
وعموم الشرط لما إذا تعذر ردّ الثمن يحتاج إلى عناية .
بل يبعد ذلك أيضاً في الخيارات الشرعية ، كخيار المجلس ، وأنها مبنية على جعل حقّ الخيار بنحو لا يفوت على الآخر ماله .
وإلا فمن البعيد جداً البناء على بقاء خيار المجلس مثلًا إذا سرق الثمن من البائع قبل الافتراق وليس له بدل عنه .
ويحتاج الأمر لمزيد من التأمل .
( 1 ) بناء على ما سبق منه ( قده ) وصرح به جماعة من إمكان جعل خيار الشرط الأجنبي .
لكن تقدم منّا عند الكلام في خيار الشرط المنع من ذلك .
فلا موضوع لهذه المسألة .
فراجع .
( 2 ) لعدم قابلية الخيار حينئذ للبقاء بعد الميت ، ليكون موروثاً .
نعم لابد من