تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

اثر فسخ الورثة بالخيار

( مسألة 3 ) : إذا فسخ الورثة بيع مورثهم فإن كان عين الثمن موجوداً دفعوه إلى المشتري ، وإن كان تالفاً أو بحكمه ( 1 ) أخرج من تركة الميت ( 2 ) كسائر ديونه ، فإن لم يكن له تركه سوى المبيع تعلق به ( 3 ) ، فيباع ويوفى منه . فإن لم يف بتمام الثمن بقي في ذمته ، ولا يجب على الورثة وفاؤه ( 4 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - عيناً بشرط الخيار برد الثمن يستحق العين بنفسها إذا رد الثمن في مدة الخيار على الورثة . ووضوح ذلك يغني عن إطالة الكلام فيه . ومن ذلك يظهر الحال فيما إذا لم يكن الخيار للميت كما هو محل الكلام ، بل كان الخيار عليه ، فإن من له الخيار إذا فسخ بعد موت من عليه الخيار يأخذ عين ماله من الورثة إذا كانت موجودة . هذا ولا ريب في مشروعية الفسخ لهم إذا لم يكن على الميت دين . أما إذا كان عليه دين فقد يشكل فسخهم ، لتقدم الدين على الميراث . ودعوى : أن تقديم الدين في الآية الشريفة إنما كان على ميراث المال دون ميراث الحقوق ، بل مقتضى إطلاق دليل ميراثه ثبوته ولو مع الدين ، بل وإن أضر به ، كما لو كان الدين مستغرقاً للتركة وكان الفسخ موجباً لنقصها . مدفوعة بأنه لو تم إطلاق دليل ميراث الحق ، فمن القريب جداً فهم عدم الخصوصية عرفاً لميراث المال في تقديم الدين عليه ، وأن الدين باعتبار لزومه على الميت في حياته مقدم على الميراث المبتني على أولوية الوارث بما يتركه الميت بعده . فلاحظ . ( 1 ) كما إذا كان قد انتقل عن ملك الميت أو الورثة ببيع أو نحوه . ( 2 ) لأنه مضمون على الميت بضمان المعاوضة ، فيخرج من تركته ، كسائر ديونه . ( 3 ) لأنه بدل تركة الميت ، فيلحقه حكم التركة . ( 4 ) لعدم الدليل على ذلك بعد عدم كونهم طرفاً في المعاوضة ، ليكون مضموناً