ولا في حصته ( 1 ) .
إلا إذا رضى من عليه الخيار فيصح في حصته ( 2 ) .
شرح
-
بالنبوي المتقدم : « ما ترك الميت من حق فهو لوارثه » بعد إمكان تعدد من له الخيار .
إذ فيه : أن ذلك إنما يتم إذا رجع تعدد من له الخيار إلى تعدد حق الخيار ، بحيث يثبت لكل منهم خيار مستقل عن خيار الآخر ، لسلطنة كل منهم على إعمال خياره من دون أن يمنع من سلطنة الآخر على خياره ولا يوجب سقوطه ، كما هو الحال في المتبايعين في خيار المجلس .
ولا مجال له في المقام بعد فرض وحدة الخيار الموروث وتعدد الوارث المستحق له ، حيث لا وجه لاستقلال كل منهم بالسلطنة عليه ، فضلًا عن تقديم الفاسخ منهم على الملزم مع التقارن أو مطلقاً .
( 1 ) لظهور بساطة الحق وعدم قابليته للقسمة ، وليس هو كالمال ، فلابد في ثبوته للورثة من ثبوته لهم بنحو المجموعية ، لا بنحو الانحلال والتوزيع .
ويأتي الكلام في ذلك .
( 2 ) يظهر منه ( قده ) في حاشيته القديمة توجيهه بناءً على انحلال البيع الواحد إلى بيوع متعددة بحسب الحصص بأن تعدد البيوع مستلزم لتعدد الخيار وانحلاله بحسب الحصص أيضاً ، فيرث كل منهم الخيار في حصته .
غاية الأمر ثبوت التلازم بين أبعاض الخيار الواحد في مقام الإعمال إرفاقاً بمن عليه الخيار ، فإذا رضى بالتفكيك أمكن استقلال كل منهم بإعمال الخيار في حصته .
لكن سبق في المسألة الرابعة عشرة من الفصل السابق المنع من انحلال البيع عرفاً إلى بيوع متعددة بحسب الحصص ، وأن ترتيب أثر الصحة مع تبعض الصفقة حكم عرفي لا يبتني على ذلك .
ولو غض النظر عن ذلك فظاهر دليل الخيار وحدة الخيار وتعلقه بمجموع البيع .
وبعبارة أخرى : ليس الخيار كالبيع ، لأن البيع تابع لقصد المتبايعين ، فقد يدعي المدعي قصدهما له بنحو الانحلال ، وأما الخيار فهو تابع للجعل الشرعي المستفاد من