شرح
أدلته ، ولا ريب في ظهورها في وحدته .
على أنه لو فرض تعدد الخيار تبعاً للحصص ، فحيث كان الخيار مبايناً للأعيان فلا دليل على استقلال كل منهم بالخيار الثابت في حصته ، بل مقتضى القاعدة اشتراكهم في كل خيار يفرض ، فلا يمكن إعماله إلا برضا الكل .
نعم أشار ( قده ) لتوجيه صحة الفسخ في الحصة بأن الفسخ المذكور إذا لم يبتن على إعمال الخيار ، لما سبق ، أمكن أن يرجع للتقايل .
وهو لا يخلو عن وجه ، حيث لا يبعد مشروعية التقايل مع الوارث ، لأن ملكيته ارتكازاً بقاء لملكية المورث ، نظير ما تقدم من الاكتفاء بإجازته لبيع الفضولي الواقع في حياة المورث .
وإن تقدم من سيدنا المصنف ( قده ) التوقف في ذلك .
نعم صحة التقابل حينئذ تبتني على ما سبق الكلام فيه من إمكان التفكيك في الفسخ بين أجزاء المبيع .
وأظهر من ذلك ما إذا رجع رضاه إلى التصالح بينهما على المعاوضة بين الحصة وما يخصها من الثمن ، حيث لا إشكال فيه حتى بناءً على امتناع التبعيض في الفسخ .
هذا وما ذكره سيدنا المصنف ( قده ) هنا قد لا يناسب ما تقدم منه في المسألتين الستين والواحدة والستين من الفصل السابق من إطلاق عدم التبعيض في الفسخ .
وإن كان ما هنا قد يناسب ما تقدم منه في المسألة الرابعة عشرة منه .
غاية الأمر أنهما يفترقان بأن الكلام هناك في خصوص خيار الشرط التابع لجعل المتعاقدين المتفاسخين ، والكلام هنا في جميع الخيارات غير التابعة لجعل المتفاسخين حتى خيار الشرط منها ، لأنه تابع لجعل المورث ، دون الوارث الفاسخ .
ودعوى : أن ملكيتهم للعين لما كانت مترتبة على ملك الميت فهي بحكم تلف العين ، نظير ما إذا خرجت العين عن ملك صاحب الخيار ببيع أو هبة أو نحوهما ، حيث لا مجال لرجوعها بالفسخ ، بل يتعين الانتقال لبدلها .
مدفوعة بأن ملكية الوارث ارتكازاً بقاء لملكية المورث ، وليست ملكية جديدة كملكية المشتري .
ولذا لا ريب بعد النظر في سيرة العقلاء ومرتكزاتهم في أن من باع