تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أقوال ( 1 ) ، أقربها حرمانه إذا كان منتقلًا من الميت . فلو باع الميت أرضاً وكان له الخيار لم ترث منه الزوجة ، ولو كان قد اشترى أرضاً وكان له الخيار ورثت منه كغيرها من الورثة .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) المحتمل في المقام بدواً وجوه أربعة : الأول : إرث المحروم من إرث ذلك المال للخيار ، سواءً كان ذلك المال منتقلًا للميت أم منتقلًا عنه . وهو مقتضى إطلاق الأكثر . وبه صرح في الجواهر وبعض من تأخر عنه ووجهه : أن الخيار لما كان قائماً بالعقد وراجعاً للسلطنة على حله ، وفرض كونه حقاً مستقلًا باقياً بعد الموت ، فهو مشمول لإطلاقات الميراث القاضية بميراث الشخص المذكور في غير المال المزبور . الثاني : عدم إرثه للخيار مطلقاً . وقد يظهر من جامع المقاصد الميل إليه . وقد يوجه بأنه حيث لا يرث المال فلا يرث الخيار المتعلق به . وهو كما ترى ، لأن الحق المتعلق بالمال غير المال . مع أنه سبق أن حق الخيار متعلق بالعقد ، لا بالمال المفروض كونه لا يورث . ومثله ما ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) من أن الخيار علاقة لصاحبه فيما انتقل عنه تقتضي رجوعه عليه بعد إحراز سلطنته على ما انتقل إليه . والوارث المذكور لا علاقة له بالمال المذكور إذا كان قد انتقل عن الميت ، ولا سلطنة له عليه إذا كان قد انتقل إلى الميت ، لفرض كونه محروماً منه . إذ يظهر اندفاعه مما سبق من أن الخيار حق قائم بالعقد . وأخذ العلقة والسلطنة على العوضين فيه لا شاهد له . بل هو لا يناسب ما ذكروه من ثبوت الخيار في الفسخ مع تلف أحد العوضين ، أو خروجه عن ملك من دخل له بالعقد . مضافاً إلى أن عدم ملكية الوارث المذكور للمال المزبور لا ينافي سلطنته عليه في فرض انتقاله للميت بالعقد ، وعلقته به في فرض انتقاله عن الميت به . غايته أن