ويحجب عنه ما يحجب عن إرث المال ( 1 ) .
ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلقاً بمال يحرم منه الوارث كالحبوة المختصة بالذكر الأكبر ، والأرض التي لا ترث منها الزوجة ففي حرمان ذلك الوارث من أرث الخيار وعدمه
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ومثله في ذلك خيار الرؤية إذا مات المشتري قبل الرؤية ، لعدم الدليل على قيام رؤية الوارث مقام رؤية المشتري المورث في سببيتها للخيار .
نعم إذا تحققت الرؤية من المشتري فلم يعجبه المبيع ، وتحقق موضوع الخيار ، ثم مات قبل إعماله بنحو لا ينافي في الفورية بالنحو المتقدم في تحديد الخيار المذكور فالظاهر بقاء موضوع الخيار ، لعدم التقييد في دليله بإعمال المشتري له ، وإنما يعمله لأنه المالك ، فإذا انتقل الخيار للوارث كان هو الذي يعمله .
ومثله خيار الحيوان في ضمن الأيام الثلاثة فإن موضوعه بمقتضى نصوصه بيع الحيوان ، من دون خصوصية في إعمال من انتقل إليه بالبيع .
وكذا خيار التأخير ، فإن منشأه ارتكازاً خروج المشتري عن وظيفته إزاء البيع ، وهو حاصل في حق الوارث .
وكذا الحال في بقية الخيارات الثابتة ببناء العقلاء ، كخيار الغبن وتخلف الوصف والشرط .
فإنها موجبة ارتكازاً لنقص في العقد يخرجه عن اللزوم ، من دون خصوصية في اعماله لشخص من يعمل الخيار .
نعم خيار الشرط حيث كان تابعاً لجعل المتعاقدين ، فالمدار في بقائه سعة الخيار المجعول لهما ، بحيث لا يؤخذ في بقائه حياة المشترط ، ولا في إعماله شخصه ، وهو يختلف باختلاف القرائن المحيطة بالشرط .
غاية الأمر أن سعة الخيار مقتضى إطلاق الاشتراط ، والتقييد يحتاج إلى مؤنة زائدة .
( 1 ) لإطلاق أدلة المنع عن الميراث والحجب عنه بعد فرض كون المقام من صغريات الميراث .