كون الخيار من الحقوق
( مسألة 1 ) : الخيار حق من الحقوق ( 1 ) .
فإذا مات من له الخيار انتقل إلى وارثه ( 2 ) ويحرم منه من يحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو الرق
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما هو المرتكز عرفاً .
ويناسبه ظهور الاتفاق على سقوطه بالإسقاط ، وما يأتي من اتفاقهم على أنه يورث .
مضافاً إلى ما سبق عند الكلام في خيار الشرط من أن قبول العقود نوعاً ومنها البيع للتقايل شاهد بكون اللزوم فيها حقياً .
حيث يناسب ذلك كون خياري المجلس والحيوان من الحقوق ، حفاظاً على السنخية بين الحكم السابق على الغاية واللاحق لها في أدلتهما .
ومثلهما في ذلك خيار التأخير ، لأن مفاد الشرطية في نصوصه إناطة في لزوم البيع بعدم تأخير التسليم والتسلم ثلاثة أيام ، وحيث كان المراد بالمنطوق فيها هو اللزوم الحقي تعين كون المراد بالمفهوم المصرح به فيها هو الجواز الحقي أيضاً .
وهو المناسب أيضاً لنسبة خياري الحيوان والرؤية في النصوص للمشتري باللام الظاهرة في الملك والحق .
ومثلها في ذلك خيار الشرط ، لما سبق من أن مفاد الاشتراط جعل الحق .
كما أن ذلك هو المتعين في بقية الخيارات .
لانحصار الدليل عليها ببناء العقلاء ، تبعاً لمرتكزاتهم ، وهي تقضي بثبوت الخيار الحقي ، دون الحكمي .
والحاصل : أنه لا ينبغي الإشكال في كون الخيارات المتقدمة من الحقوق بعد النظر في أدلتها ، ولو بضميمة المرتكزات العرفية الصالحة للقرينية على تفسير الأدلة اللفظية .
( 2 ) بلا شبهة ، كما في المسالك ، وبلا كلام ، كما عن إيضاح النافع ، وبلا خلاف ، كما في الرياض .
وظاهر التذكرة الإجماع عليه ، بل هو صريح في الغنية في خياري المجلس والشرط .