شرح
لظهورها في المفروغية جواز التصرف وترتيب أثر الملك في زمن الخيار ، لا أن الملك لا يحصل والتصرف لا يحل حتى يلزم البيع بالرضا بالعقد أو إسقاط الخيار في مرتبة سابقة على التصرف .
وكذا النصوص الدالة على أنه إذا اشترى شخص من آخر شيئاً جاز له أن يبيعه منه ، بنحو يظهر منه بيعه رأساً ، كصحيح بشار بن يسار : « سألت أبا عبد الله عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه .
قال : نعم لا بأس به .
فقلت له : اشتري متاعي .
فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك » « 1 » وخبر الحسين بن المنذر : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني الرجل فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني .
قال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس » « 2 » .
لقوة ظهورهما في تحقق الملك وترتب آثاره بالشراء من دون حاجة إلى مضي زمان خيار المجلس أو سقوطه .
وأظهر من ذلك ما في معتبر إسحاق بن عمار المتقدم في بيع الدار ببيع الخيار : « قلت : فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة ، لمن تكون الغلة ؟ فقال : الغلة للمشتري .
ألا ترى أنها لو احترقت لكانت من ماله » « 3 » .
وفي معتبر معاوية بن ميسرة الوارد في ذلك أيضاً : « قال أبو الجارود : فإن الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين .
قال : هو ماله .
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت تكون ؟ الدار دار المشتري » « 4 » .
نعم في صحيح عبد الله بن سنان : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد والدابة أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال : على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب العقود حديث : 3 ، 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب العقود حديث : 3 ، 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب الخيار حديث : 1 ، 3 .