أما البهائم فيجوز فيها ذلك ( 1 ) ما لم يؤد إلى إتلاف المال المحترم .
شرح
-
الصغيرة يشتريها الرجل .
فقال : إن كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس » « 1 » .
لكن لا مجال لحمل الأولين على التحريم بعد اشتمالهما على الإخوة ، وجعل معيار الحل في الأول طيب نفس الطرفين ، وفي الثاني إرادتهما أو رضاهما ، لا استغناء أحدهما عن الآخر الذي هو محل الكلام .
نعم قد ينهض بالاستدلال عليه الثالث ، مؤيداً بالمرتكزات المتشرعية ، وبصحيح معاوية بن عمار : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسبي من اليمن ، فلما بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت أمها معهم .
فلما قدموا على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سمع بكاءها .
فقال : ما هذه ؟ قالوا : يا رسول الله احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها فأتي بها .
وقال : بيعوهما جميعاً ، أو أمسكوهما جميعاً » « 2 » ، حيث يمكن حمله على وقت حاجتها إليها .
( 1 ) الظاهر عدم الخلاف فيه ولا الإشكال .
وهو المقطوع به من السيرة .
والحمد لله رب العالمين .
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 13 من أبواب بيع الحيوان حديث : 5 ، 2 .