تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
جريانها في الهبة اللازمة والضمان إشكال ( 1 ) ، وتقع بكل لفظ يدل على المراد وإن لم يكن عربياً ( 2 ) . بل تقع بالفعل كما تقع بالقول ( 3 ) ، فإذا طلب أحدهم الفسخ من صاحبه ، فدفع إليه ( 4 ) كان فسخاً وإقالة ، ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه .
شرح
- ( 1 ) للإشكال في كون اللزوم فيهما حقياً . وقد سبق في المسألة المذكورة منشأ الإشكال في الهبة . أما الضمان فقد تقدم منه ( قده ) مشروعية اشتراط الخيار فيه . وهو يناسب مشروعية التقايل فيه . نعم تقدم منّا تقريب توقف ذلك على إذن المدين فيه . كما أنه تقدم منه ( قده ) الإشكال في مشروعية اشتراط الخيار في الصدقة . وهو لو تم يقتضي عدم مشروعية التقايل فيها . والعمدة فيه ما تضمن أن ما كان لله عز وجل فلا رجعة فيه « 1 » . ( 2 ) بلا إشكال ظاهر ، بل لعله لا خلاف فيه . لتحقق الإقالة به عرفاً ، فتجري معه أحكامها . ( 3 ) لنظير ما تقدم في سابقه ، وللسيرة المستمرة ، كما في الجواهر . وفي خبر هذيل : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري المتاع أو الثوب ، فينطلق به إلى منزله ، ولم ينقد شيئاً ، فيبدو له فيرده ، هل ينبغي له ذلك ؟ قال : لا ، إلا أن تطيب نفس صاحبه » « 2 » . فإنه صريح في كفاية طيب النفس في تحقق الإقالة ، ومن الظاهر كفاية الفعل في الكشف عن طيب النفس ، كما يكفي في الكشف عنه مطلق القول من دون ملزم بتقييده بشيء . ( 4 ) يعني : دفع المطلوب منه ما أخذه من العوضين إلى الطالب وأرجعه إليه .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 6 باب : 24 من أبواب الصدقة . وج : 13 باب : 3 ، 5 من كتاب الهبات . وباب : 11 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات ، وغيرها . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 3 من أبواب آداب التجارة حديث : 3 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 497 | السيد محمد سعيد الحكيم