تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

خاتمة في الإقالة

وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين ( 1 ) بعد طلبه من الآخر ( 2 ) .
شرح
- ( 1 ) وليست بيعاً جديداً ، كما حكي عن العامة ، على اختلاف منهم في عمومه وخصوصه . لظهور التباين بينهما مفهوماً . ولما يأتي من أنها تكون في غير البيع أيضاً . ولعدم وقوعها ابتداءً ، بل لابد من تعقبها لعقد سابق بنحو تقتضي حلّه وفسخه ، بخلاف البيع وسائر العقود . ووضوح ذلك يغني عن إطالة الكلام فيه . ويترتب على ذلك أمران : الأول : أنه يجوز الإقالة في بيع الربويين المتماثلين لو نقص أحد العوضين بجفاف أو زاد أحدهما برطوبة ، ولو كانت بيعاً حرمت حينئذٍ للزوم الربا ، كما هو ظاهر . الثاني : أنه لا تثبت في الإقالة الشفعة كما نبّه لذلك في الشرائع والتذكرة والقواعد وغيرها ، وفي مفتاح الكرامة أن عباراتهم قد طفحت به ، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه ، فلو باع أحد الشريكين فلم يأخذ شريكه بالشفعة ، ثم حصل التقايل في بيع الحصة لم يكن للشريك الشفعة ، لاختصاص الشفعة بالبيع ، ولو كانت بيعاً لكان له الشفعة . وهناك آثار أخر تظهر للمتتبع . ( 2 ) الظاهر عدم أخذ الطلب المذكور في مفهومها عرفاً ، بل يكفي رغبة الآخر فيه بحيث يكون الفسخ عن اتفاق منهما . كما أن نفوذ الفسخ من المرغوب إليه ليس