والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة ( 1 ) غير النكاح ( 2 ) .
وفي
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
انفراده بالسلطنة على حلّ العقد ، كما لو كان له حق الخيار ، بل لرجوع رغبة الطرف الآخر أو طلبه إلى رضاه بالفسخ ، فيرجع الأمر حقيقة إلى التقايل .
ولذا لو سقطت سلطنة الطرف الآخر على حلّ العقد بسفه أو نحوه لم تنفذ الإقالة وإن رغب فيها أو طلبها .
نعم لا يجعلها ذلك عقداً ، بل هي حلّ العقد وفسخه ، وهما متقابلان مفهوماً ومتباينان خارجاً .
( 1 ) تقدم في الفصل الرابع في الخيارات عند الكلام في شرط الخيار في البيع أن الإقالة واشتراط الخيار إنما يشرعان فيما إذا كان لزوم العقد حقياً ، حيث يكون لذي الحق التنازل عن حقه ، أما إذا كان اللزوم حكمياً ، فيكون الفسخ بالتقايل واشتراط الخيار منافياً للحكم الشرعي .
وقد تقدم هناك أن لزوم العقود نوعاً حقي ، وأنه لذلك يشرع فيها التقايل واشتراط الخيار ، إلا ما قام الدليل على عدم مشروعيتهما فيه ، لكون لزومه حكمياً .
كما تقدم هناك الكلام في بعض العقود ، وفي كون لزومها حقياً أو حكمياً .
فراجع .
هذا والظاهر جريان الإقالة في العقود غير اللازمة أيضاً .
ومجرد سلطنة كل من الطرفين على فسخها لا يمنع من صدق الإقالة فيما لو لم يرغب أحد الطرفين في المبادرة إلى فسخ العقد ، ورغب من الآخر أن يعفيه منه ويقيله ، فأقاله استجابة لرغبته .
وإذا سبق منهم الإشكال في اشتراط الخيار في العقود الجائزة ، لدعوى لغوية نفوذ الشرط ، فلا مجال لذلك هنا بعد عدم ابتناء الإقالة على شرط ليقع الكلام في لغوية نفوذه وعدمها .
غاية الأمر أن الإقالة في العقد الجائز لا ترجع إلى التقايل وإن أمكن أن تجتمع معه ، حيث يكفي فيها سلطنة أحد الطرفين على الفسخ .
فلاحظ .
( 2 ) فقد تقدم في المسألة الحادية عشرة من الفصل الرابع في الخيارات تقريب كون لزومه حكمياً ، وعدم مشروعية التقايل فيه .