شرح
لكن في ذيل معتبره الثاني : « قلت : فإن أراد بعض الشركاء شراءها دون الرجل .
قال : ذلك له .
وليس له أن يشتريها حتى تستبرأ .
. . » . وهو صريح في عدم وجوب شرائه لها إذا لم تكن حاملًا .
ويناسبه ما في موثق إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في رجلين اشتريا جارية ، فنكحها أحدهما دون صاحبه .
قال : يضرب نصف الحد ، ويغرم نصف القيمة إذا أحبل » « 1 » .
وحينئذٍ يتعين حمل الإطلاق في معتبر عبد الله بن سنان الأول وصدر معتبره الثاني تخلصاً من التدافع على صدوره لدفع توهم عدم وجوب احتسابها عليه إذا حملت ، لعدم النظير له ، بل إما أن يجوز بيع حصته منها ، لعدم ملكها بتمامها ، لتكون أم ولد ، أو لا يجب شراء بقية الحصص التي لم تكن في ملكه حين الوطء ، كما لا يجب على الواطئ زانياً أو عن شبهة شراء موطوءته لو حملت منه .
ولعله لذا ذهب في السرائر والشرائع وكثير غيرهما إلى عدم التقويم عليه إلا بالحمل ، بل في مفتاح الكرامة : « لم أجد للشيخ موافقاً ، والموجود في السرائر وما تأخر عنها أنها إنما تقوم عليه إذا حملت » .
وأما احتمال وجوب تقويمها عليه بمجرد احتمال الحمل الذي ذكره سيدنا المصنف ( قده ) في آخر كلامه فلم أعرف بعد النظر في كلماتهم قائلًا به ، وإن قيل بندرته .
وكأن وجهه صحيح عمرو بن عثمان عن عدة من أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : سئل عن رجل أصاب جارية من الفيء ، فوطأها قبل أن يقسم .
قال : تقوم الجارية ، وتدفع إليه بالقيمة ، ويحط له منها ما يصيبه من الفيء ، ويجلد الحد ، ويدرأ له من الحد بقدر ما كان له فيها .
فقلت : وكيف صارت الجارية تدفع إليه هو بالقيمة دون غيره ؟ قال : لأنه وطأها ، ولا يؤمن أن يكون ثَم حبل » « 2 » .
لكنه لا يناسب موثق إسماعيل المتقدم المتضمن إناطة التقويم بنفس الحبل ، لا باحتماله ، ومثله ذيل معتبر ابن سنان المتقدم المتضمن جواز شراء أحد الشركاء لها بعد
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 22 من أبواب حد الزنا حديث : 8 ، 6 .