إذا اشرى كل من العبدين صاحبه من مولاه
( مسألة 12 ) : إذا اشترى كل من العبدين المأذونين من مولاهما بالشراء صاحبه من مولاه ، فإن اقترن العقدان وكان شراؤهما لأنفسهما بطلا ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما صرح به جماعة .
لامتناع ملك كل منهما لصاحبه وعدم المرجح بعد فرض التقارن .
مضافاً إلى صحيح أبي خديجة [ سلمة ] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما ، فكان بينهما كلام ، فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا ، وهذا إلى مولى هذا .
وهما في القوة سواء ، فاشترى هذا من مولى هذا العبد ، وذهب هذا فاشترى من مولى هذا العبد الآخر ، وانصرفا إلى مكانهما ، وتشبث كل منهما بصاحبه ، وقال له : أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك .
قال : يحكم بينهما من حيث افترقا بذرع الطريق ، فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد .
وإن كانا سواء فهما ردا على مواليهما ، جاءا سواء وافترقا سواء .
إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه ، فالسابق هو له ، إن شاء باع وإن شاء أمسك .
وليس له أن يضربه » « 1 » .
نعم قال الكليني ( قده ) : « وفي رواية أخرى : إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما ، فأيهما وقعت القرعة به كان عبده » « 2 » .
وقريب منه في التهذيب « 3 » .
ومقتضى إطلاقه الإقراع حتى مع العلم بالاقتران .
ولعله لذا قال في النهاية : « فإن اتفق أن كان العقدان في حالة واحدة أقرع بينهما فمن خرج اسمه كان البيع له .
ويكون الآخر مملوكه .
وقد روي أنه إذا اتفق العقدان في حالة واحدة كانا باطلين .
والأحوط ما قدمناه » .
لكن لم يتضح وجه الاحتياط في ذلك .
مع أن الإقراع إن كان لعمومات القرعة فهي لو تمت إنما تقتضي تعيين المجهول بالقرعة ، ولا جهالة في المقام ، بل مقتضى القاعدة بطلانهما معاً .
على أنها غير تامة على ما ذكرناه في المسألة التاسعة والثلاثين من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 18 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 18 من أبواب بيع الحيوان حديث : 2 . الكافي ج : 5 ص : 218 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج : 7 ص : 73 .