تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

إذا اشرى كل من العبدين صاحبه من مولاه

( مسألة 12 ) : إذا اشترى كل من العبدين المأذونين من مولاهما بالشراء صاحبه من مولاه ، فإن اقترن العقدان وكان شراؤهما لأنفسهما بطلا ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) كما صرح به جماعة . لامتناع ملك كل منهما لصاحبه وعدم المرجح بعد فرض التقارن . مضافاً إلى صحيح أبي خديجة [ سلمة ] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما ، فكان بينهما كلام ، فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا ، وهذا إلى مولى هذا . وهما في القوة سواء ، فاشترى هذا من مولى هذا العبد ، وذهب هذا فاشترى من مولى هذا العبد الآخر ، وانصرفا إلى مكانهما ، وتشبث كل منهما بصاحبه ، وقال له : أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك . قال : يحكم بينهما من حيث افترقا بذرع الطريق ، فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد . وإن كانا سواء فهما ردا على مواليهما ، جاءا سواء وافترقا سواء . إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه ، فالسابق هو له ، إن شاء باع وإن شاء أمسك . وليس له أن يضربه » « 1 » . نعم قال الكليني ( قده ) : « وفي رواية أخرى : إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما ، فأيهما وقعت القرعة به كان عبده » « 2 » . وقريب منه في التهذيب « 3 » . ومقتضى إطلاقه الإقراع حتى مع العلم بالاقتران . ولعله لذا قال في النهاية : « فإن اتفق أن كان العقدان في حالة واحدة أقرع بينهما فمن خرج اسمه كان البيع له . ويكون الآخر مملوكه . وقد روي أنه إذا اتفق العقدان في حالة واحدة كانا باطلين . والأحوط ما قدمناه » . لكن لم يتضح وجه الاحتياط في ذلك . مع أن الإقراع إن كان لعمومات القرعة فهي لو تمت إنما تقتضي تعيين المجهول بالقرعة ، ولا جهالة في المقام ، بل مقتضى القاعدة بطلانهما معاً . على أنها غير تامة على ما ذكرناه في المسألة التاسعة والثلاثين من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 18 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 18 من أبواب بيع الحيوان حديث : 2 . الكافي ج : 5 ص : 218 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ج : 7 ص : 73 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 487 | السيد محمد سعيد الحكيم