وإن كان شراؤهما للسيدين فالأقوى الصحة ( 1 ) .
وإن ترتبا صح
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
مقدمة كتاب التجارة من هذا الشرح .
وإن كان للمرسل المتقدم ، فهو وإن كان ممكناً في نفسه كمرجح تعبدي ، نظير ما ورد فيمن قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فورث سبعة جميعاً « 1 » ، ومن أوصى بعتق ثلث مماليكه « 2 » ، إلا أن المرسل مع ضعفه في نفسه ، وقرب انصرافه عن صورة العلم بتقارن العقدين ، لندرتها جداً حتى مع تساوي الطريقين لا ينهض بالاستدلال في قبال صحيح أبي خديجة الصريح في الحكم ببطلان العقدين معاً مع تساوي الطريقين إلا مع العلم بسبق أحدهما بعينه .
هذا وقد أهمل سيدنا المصنف ( قده ) ما تضمنه الصحيح من أمارية اختلاف الطريقين على تقدم عقد من كان طريقه أقرب .
وكأنه لعدم تعرض الأكثر لذلك بنحو قد يظهر في هجرهم للصحيح .
لكنه في غاية الإشكال ، حيث قد يظهر التعويل عليه في ذلك من الكليني والشيخ في التهذيب ، بل صرح بالحكم المذكور في النافع وفي كشف الرموز أنه يدل عليه النظر والأثر ، وحكاه عن صاحب البشرى .
فلاحظ .
( 1 ) كما في جامع المقاصد ، لكون كل منهما مأذوناً في الشراء إلى حين خروجه عن ملك صاحبه بتمام العقد ، ولا يخرج عن ملك صاحبه وإذنه إلا بعد إكمال العقد وترتب الأثر عليه .
وأما ما يظهر من المختلف من خروج كل منهما عن الإذن بإقدام بائعه على بيعه ، وحيث كان إقدام بائع كل منهما مقارناً لوقوع العقد من كل منهما تعين عدم نفوذ عقد كل منهما ، لكونه فضولياً واحتاج للإجازة .
فهو غير ظاهر ، بل غاية ما يمكن أن يدعى أن ظاهر حال الإذن استمراره ما دام مملوكاً للآذن ، والإقدام على بيعه لا يستلزم الرجوع عن الإذن .
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 13 من أبواب كيفية الحكم وأبواب الدعوى حديث : 15 ، 10 .