تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وإن كان شراؤهما للسيدين فالأقوى الصحة ( 1 ) . وإن ترتبا صح
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - مقدمة كتاب التجارة من هذا الشرح . وإن كان للمرسل المتقدم ، فهو وإن كان ممكناً في نفسه كمرجح تعبدي ، نظير ما ورد فيمن قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فورث سبعة جميعاً « 1 » ، ومن أوصى بعتق ثلث مماليكه « 2 » ، إلا أن المرسل مع ضعفه في نفسه ، وقرب انصرافه عن صورة العلم بتقارن العقدين ، لندرتها جداً حتى مع تساوي الطريقين لا ينهض بالاستدلال في قبال صحيح أبي خديجة الصريح في الحكم ببطلان العقدين معاً مع تساوي الطريقين إلا مع العلم بسبق أحدهما بعينه . هذا وقد أهمل سيدنا المصنف ( قده ) ما تضمنه الصحيح من أمارية اختلاف الطريقين على تقدم عقد من كان طريقه أقرب . وكأنه لعدم تعرض الأكثر لذلك بنحو قد يظهر في هجرهم للصحيح . لكنه في غاية الإشكال ، حيث قد يظهر التعويل عليه في ذلك من الكليني والشيخ في التهذيب ، بل صرح بالحكم المذكور في النافع وفي كشف الرموز أنه يدل عليه النظر والأثر ، وحكاه عن صاحب البشرى . فلاحظ . ( 1 ) كما في جامع المقاصد ، لكون كل منهما مأذوناً في الشراء إلى حين خروجه عن ملك صاحبه بتمام العقد ، ولا يخرج عن ملك صاحبه وإذنه إلا بعد إكمال العقد وترتب الأثر عليه . وأما ما يظهر من المختلف من خروج كل منهما عن الإذن بإقدام بائعه على بيعه ، وحيث كان إقدام بائع كل منهما مقارناً لوقوع العقد من كل منهما تعين عدم نفوذ عقد كل منهما ، لكونه فضولياً واحتاج للإجازة . فهو غير ظاهر ، بل غاية ما يمكن أن يدعى أن ظاهر حال الإذن استمراره ما دام مملوكاً للآذن ، والإقدام على بيعه لا يستلزم الرجوع عن الإذن . -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 13 من أبواب كيفية الحكم وأبواب الدعوى حديث : 15 ، 10 .