اغترمه للمالك ( 1 ) إن كان جاهلًا ( 2 ) .
شرح
-
تسليم الولد لسيدها بالقيمة » .
والأول هو المناسب لما تضمن عدم ملكية ولد الحر .
وحينئذٍ تكون القيمة هي قيمته حين يولد حياً ، إذ هو بعد ذلك حر فلا معنى لتقييمه .
ودعوى : أن اللازم تقييمه حين انعقاد نطفته ، لأنه محكوم بالحرية حينئذٍ .
مدفوعة بأن مقتضى نسبة القيمة للولد في النصوص تقييمه وهو ولد ، وهو لا يكون إلا حين ولادته .
لكن الإنصاف أن النصوص في المقام في غاية الاضطراب من هذه الجهة ، حيث اختلفت في حرية الولد ورقيته .
نعم يتعين الجمع بينها ، إما بأنه حرّ بحكم الرق في ضمانه لصاحب الجارية بالقيمة حين سقوطه حياً ، وإما بأن من شأنه أن يتحرر بدفع قيمته لصاحب الجارية ، بقرينة موثق سماعة : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مملوكة أتت قوماً وزعمت أنها حرة فتزوجها رجل منهم وأولدها ولداً ، ثم إن مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكة ، وأقرت الجارية بذلك .
فقال : تدفع إلى مولاها هي وولدها .
وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه . . . . « 1 » .
نعم لم يتضمن الموثق ضمان قيمة الولد حين سقوطه حياً ، بل قيمته حين يصير للأب .
ومن هنا لا يخلو الأمر عن إشكال .
وإن لم يكن مهماً بعد عدم الابتلاء بالمسألة في عصورنا .
( 1 ) لقاعدة الضمان بالتغرير التي تقدم تفصيل الكلام فيها في المسألة التاسعة عشرة من الفصل الثاني في شروط المتعاقدين في تتمة أحكام عقد الفضولي .
فراجع .
( 2 ) الظاهر أن مراده ( قده ) جهل المشتري ، ليكون بذلك مغروراً من البائع ويستحق الرجوع .
لكنه إذا كان عالماً بالحال كان زانياً ، إلا أن يجهل اعتبار إذن المالك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 5 .