شرح
ويقتضيه صحيح الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل تزوج امرأة حرة ، فوجدها أمة قد دلست نفسها له .
قال : إن كان الذي زوجه إياها من غير مواليها فالنكاح فاسد .
. . ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكراً .
وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها ، بما استحل من فرجها . . . » « 1 » .
وصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوارد في تحليل الشخص جاريته لغيره .
وفيه : « قلت : أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها .
قال : لا ينبغي له ذلك .
قلت : فإن كان فعل أيكون زانياً ؟ قال : لا ، ولكن يكون خائناً ، ويغرم لصاحبها عشر قميتها إن كانت بكر ، وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها » « 2 » .
ونحوه صحيح رفاعة « 3 » .
وموثق طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) : « أن علياً ( عليه السلام ) قال : إذا اغتصبت أمة فافتضت فعليه عشر ثمنها .
فإذا كانت حرة فعليه الصداق » « 4 » .
وهي وإن وردت في غير ما نحن فيه ، إلا أن إلغاء خصوصية مواردها عرفاً قريب جداً .
بل هو المتعين بلحاظ التعليل بقوله ( عليه السلام ) في صحيح الوليد بن صبيح : « بما استحل من فرجها » لظهوره في أن الغرامة المذكورة من أجل حرمة الفرج ، نظير حرمة المنفعة المستوفاة ، وذلك يقتضي التعميم لكل وطء للجارية غير مستحق .
ويؤيد ذلك ما ورد فيمن اشترى جارية حبلى وهو لا يعلم من أنه يردها ويرد نصف عشر قيمتها « 5 » .
بل في مرسلة الكليني : « إن كانت بكراً فعشر ثمنها ، وإن لم تكن بكراً فنصف عشر ثمنها » « 6 » .
نعم في بعضها : « يردها ويرد معها شيئاً » « 7 » وفي آخر : « يردها ويكسوها » « 8 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 ، 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 82 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .
( 5 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب أحكام العيوب .
( 6 و 7 و 8 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب أحكام العيوب حديث : 4 ، 5 ، 6 .