شرح
والخلاف من المنع من الاستثناء المذكور ، وما في المهذب من التصريح ببطلان البيع حينئذٍ ، مع ما سبق منهم من حصول الشركة .
وكأن الوجه فيه ما في الخلاف من أن الاستثناء المذكور استثناء من غير الجنس ، أو ما تقدم في بيع عضو خاص من الحيوان الذي لا يراد منه الذبح من الجهالة ، أو عدم القدرة على التسليم أو غيرهما .
وحينئذٍ تكون الشركة التي تضمنها الحديثان المتقدمان حكماً تعبدياً راجعاً إلى حصول ما لم يقصده المتعاقدان ، فاللازم البناء عليه حتى مع الذبح .
لكن تقدم دفع محذور الجهالة وعدم القدرة على التسليم وغيرهما .
فراجع .
وأما دعوى أن الاستثناء المذكور من غير الجنس فهي تبتني على كون المستثنى هو الجزء حال الذبح ، لا حال الحياة ، ولا ملزم بالبناء على ذلك ، بل لا محذور في استثناء الجزء حال الحياة ، عملًا بظاهر الاستثناء .
وعلى ذلك لا مخرج عما سبق .
ومنه يظهر ضعف ما ذكره العلامة وجماعة ممن تأخر عنه من بطلان الاستثناء مطلقاً أو في غير المذبوح أو في غير ما يراد ذبحه ، من دون بناء على الشركة ، استضعافاً للحديثين السابقين ، أو طرحاً لهما ، لمخالفتهما لما تضمنه الكتاب المجيد من وجوب الوفاء بالعقد المتعذر في المقام .
حيث يظهر مما سبق أنه لا موجب لبطلان العقد ، وكما لا وجه لاستضعاف الحديثين بعد كون حديث السكوني من الموثق ، وظهور عمل الأصحاب به .
كما ظهر إمكان الوفاء بالعقد على الوجه الذي أوقع عليه .
وغاية ما يلزم تخصيصهما لقاعدة السلطنة القاضية بأن للبائع المستثني للعضو الامتناع من البيع والإلزام بالذبح ، كما يلزم ذلك في معتبر الغنوي المتقدم ، وهو ليس محذوراً .
كما يظهر أيضاً أن الحكم لا يختص بالرأس والجلد ، بل يصح استثناء سائر الأعضاء ، كما لا يأباه كلام من سبق .
فلاحظ .
هذا كله فيما إذا استثنى البائع العضو من الحيوان .
وأما إذا اشترك جماعة في شراء