تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
القاعدة أن له المطالبة بالرأس والجلد ، وكان الاجتزاء بغير ذلك مخالفاً للقاعدة ، تعين الاقتصار على الخمس ، تبعاً للنص المتقدم في جواز الخروج عنها . على أن الكليني والشيخ ( قدس سرهما ) وإن اختلفا في متن الحديث في رواية محمد بن يحيى له بسنده عن الغنوي ، إلا أن الشيخ رواه بسند آخر معتبر بالوجه الأول « 1 » . فيكون هو الحجة بعد سقوط رواية محمد بن يحيى له بالتعارض بسبب اختلافهما في نقلها . فلاحظ . بقي في المقام أمور : الأول : أن الحديث صريح في أنه ليس للشريك المنع من بيع الحيوان ، والمتيقن من ذلك ما إذا كان منعه منه من أجل أن يذبح ويأخذ الرأس والجلد ، دون ما إذا كان من أجل توقع زيادة الثمن ، فيتعين الاستجابة له حينئذٍ إلى أن يتضح الحال . الثاني : أن المتيقن من الحديث ما إذا بيع الحيوان ، وانتهى الأمر للثمن . أما إذا لم يبع وبقي حتى ذبح فلا ملزم بالخروج عما تقتضيه القاعدة من ملكية كل من الشريكين للجزء الذي كان له حين الشراء من دون أن يتبدل الحال بالإشاعة . الثالث : حيث سبق أن مقتضى القاعدة جواز الشراء بالنحو المذكور ، فالظاهر التعدي عن مورد الحديث إلى بقية أجزاء الحيوان ، لإلغاء خصوصيته عرفاً ، فيكون الاشتراك في ثمن بيع الحيوان ثانياً بنسبة ما دفعه كل منهما ثمناً في بيعه أولًا . إلا أن يذبح ، فينفرد كل منهما بماله من الأجزاء . الرابع : أن الحديث مختص بما إذا حصل ملك الشريكين له معاً بالشراء حين إرادة الذبح . أما إذا سبق ملك أحدهما له واشترى الآخر منه العضو حين إرادة الذبح ، فإن كان ملك الأول له مجاناً بهبة أو ميراث أو غيرهما فلا موضوع للشركة بينهما بنسبة المال . وإن كان بشراء فالشركة بنسبة المال وإن كانت ممكنة ، إلا أنه لا مجال للبناء عليها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج : 7 ص : 79 .