ولو باع الحيوان واستثنى الرأس والجلد ، أو اشترك اثنان أو جماعة وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد ، فإنه يكون شريكاً بنسبة الرأس والجلد ( 1 ) ، لا بنسبة المال .
شرح
-
عد خروجها عن مورد الحديث .
كيف ! وقد يلزم منها الحيف على أحدهما .
كما لو كان الأول قد اشتراه صحيحاً بمائة درهم مثلًا ، فلما مرض وأراد ذبحه اشترى الآخر العضو منه بدرهمين ، ثم برئ وأرادوا بيعه .
أو اشتراه الأول صغيراً بعشرة دراهم فلما كبر وأراد ذبحه اشترى الآخر العضو منه بعشرة دراهم ، ثم عرض ما أوجب عدولهم عن ذبحه .
وحينئذٍ يتعين الجري على مقتضى القاعدة من ملكية كل منهما للجزء الذي له حين شراء الثاني ، فإذا انتهى الأمر أخيراً للذبح أخذ كل منهم ما يختص به ، نظير ما سبق في مورد الحديث ، وإذا انتهى الأمر أخيراً للبيع تعين شركة كل منهما في الثمن بنسبة الجزء الذي له ، نظير ما يأتي في فرض الاستثناء .
نعم قد يستفاد من الحديث المتقدم أنه لو حدث أمر غير متوقع عند بيع العضو أوجب عدم المصلحة في الذبح فليس لمشتري العضو التعنت وطلب الذبح ، بحيث يكون مضاراً عرفاً ، لقضاء المناسبات الارتكازية بإلغاء خصوصية المورد عرفاً في ذلك .
وإن كان الأمر محتاجاً لمزيد من التأمل .
والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
( 1 ) أما مع استثناء البائع فهو المصرح به في النهاية والمبسوط والمهذب وظاهر الشرائع ، بل النافع أيضاً ، ومحكي التلخيص .
ويقتضيه موثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : اختصم إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيراً واستثنى البيع [ البائع .
خ ل ] الرأس أو الجلد ، ثم بدا للمشتري أن يبيعه .
فقال للمشتري : هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد » « 1 » .
وقريب منه خبر العيون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 22 من أبواب بيع الحيوان حديث : 2 .