شرح
بأسانيده عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، إلا أن فيه : « ثم بدا له أن ينحره » .
وظاهر المقنعة والانتصار والغنية وغيرها ممن اقتصر على بيان صحة الاستثناء بقاء المستثنى في ملك البائع ، وينفرد كل منهما بماله من دون شركة .
وهو صريح السرائر .
والذي ينبغي أن يقال : لا ينبغي الإشكال في أن ذلك مقتضى الاستثناء .
ولا ينافيه موثق السكوني ، لأن ما تضمنه من الشركة إنما هو في فرض البيع ، ومن الظاهر أن بيع ملك شخصين صفقة يقتضي اشتراكهما في الثمن بنسبة قيمة مال كل منهما لقيمة المجموع .
نعم قد ينافي ذلك رواية العيون ، لأن المفروض فيها هو نحر البعير ، فالحكم فيها بالشركة مع ذلك يناسب رجوع الاستثناء إلى الإشاعة على خلاف قصد المتبايعين .
لكن الرواية مع عدم خلوها عن الضعف في السند لا يخلو مضمونها عن إشكال ، لظهورها في أن إرادة النحر أمر طارئ على خلاف ما كان عليه البناء حين البيع والاستثناء ، مع وضوح أن إرادة النحر هي الأمر الطبيعي حين إيقاع مثل هذا البيع والاستثناء .
ومن هنا لا يبعد حمل قوله : « ثم بدا له أن ينحره » على البداء في النحر ، بمعنى العدول عنه ، فيناسب موثق السكوني .
ولا أقل من التوقف في رواية العيون لاضطراب متنها ، وانفراد موثق السكوني في المقام الذي سبق أن المتيقن من الشركة فيه هو الشركة في الثمن في صورة البيع ، فيلزم البناء مع عدمه بامتياز كل منهما بماله من دون شركة .
وذلك كالصريح من الدروس ، حيث قال : « ولو استثنى الرأس والجلد فالمروي الصحة ، فإن ذبحه فذاك ، وإلا كان البائع شريكاً بنسبة القيمة » .
وعليه جرى في الجواهر .
نعم قد يدعى أن الاستثناء لا يصح ، بل يبطل البيع على الوجه الذي قصده المتعاقدان ، ويحمل النص على حصول الشركة تعبداً .
كما يناسب ذلك ما في المبسوط