تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بل كان المقصود منه الإبقاء للركوب أو الحمل أو نحوهما . ولو كان المقصود منه الذبح جاز شراء بعض معين منه ( 1 ) ، لكن لو لم يذبح لمانع كما إذا كان في ذبحه ضرر مالي كان المشتري شريكا بنسبة ماله ، لا بنسبة الجزء ( 2 ) .
شرح
- كما يتعين العموم لما إذا لم يكن الحيوان مأكول اللحم لو فرض تعلق الغرض بشراء بعض أجزائه . وربما يأتي في تتمة المسألة ما ينفع في المقام . ( 1 ) يظهر من غير واحد المفروغية عن ذلك . وتقتضيه عمومات الصحة بناء على ما سبق من عدم نهوض شيء من الوجوه السابقة بالمنع . مضافاً إلى معتبر الغنوي الآتي الذي قد يستفاد منه العموم بإلغاء خصوصية مورده عرفاً . ( 2 ) كما صرح به جماعة ، واحتمل بعضهم كونه إجماعياً . لمعتبر هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل شهد بعيراً مريضاً وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم ، وأشرك فيه رجلًا بدرهمين بالرأس والجلد . فقضي أن البعير برئ ، فبلغ ثمانية دنانير . قال : فقال : لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ . فإن قال : أريد الرأس والجلد فليس له ذلك . هذا الضرار . وقد أعطي حقه إذا أعطي الخمس » « 1 » . هكذا رواه الشيخ « 2 » . ولكن رواه الكليني هكذا : « فجاء وأشرك فيه رجلًا بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضي أن البعير برئ فبلغ ثمنه دنانير . قال : فقال لصاحب الدرهمين : خذ خمس ما بلغ فأبى . قال : أريد الرأس والجلد . فقال : ليس له ذلك . هذا الضرار ، وقد أعطي حقه إذا أعطي الخمس » « 3 » . ومقتضاه إجزاء الخمس في الخروج عن حقه ، لا تعين حقه في الخمس . نعم يمكن حينئذٍ الاستدلال على تعين حقه في الخمس بأنه حيث كان مقتضى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 22 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج : 7 ص : 82 . ( 3 ) الكافي ج : 5 ص : 293 .