بل كان المقصود منه الإبقاء للركوب أو الحمل أو نحوهما .
ولو كان المقصود منه الذبح جاز شراء بعض معين منه ( 1 ) ، لكن لو لم يذبح لمانع كما إذا كان في ذبحه ضرر مالي كان المشتري شريكا بنسبة ماله ، لا بنسبة الجزء ( 2 ) .
شرح
-
كما يتعين العموم لما إذا لم يكن الحيوان مأكول اللحم لو فرض تعلق الغرض بشراء بعض أجزائه .
وربما يأتي في تتمة المسألة ما ينفع في المقام .
( 1 ) يظهر من غير واحد المفروغية عن ذلك .
وتقتضيه عمومات الصحة بناء على ما سبق من عدم نهوض شيء من الوجوه السابقة بالمنع .
مضافاً إلى معتبر الغنوي الآتي الذي قد يستفاد منه العموم بإلغاء خصوصية مورده عرفاً .
( 2 ) كما صرح به جماعة ، واحتمل بعضهم كونه إجماعياً .
لمعتبر هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل شهد بعيراً مريضاً وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم ، وأشرك فيه رجلًا بدرهمين بالرأس والجلد .
فقضي أن البعير برئ ، فبلغ ثمانية دنانير .
قال : فقال : لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ .
فإن قال : أريد الرأس والجلد فليس له ذلك .
هذا الضرار .
وقد أعطي حقه إذا أعطي الخمس » « 1 » .
هكذا رواه الشيخ « 2 » .
ولكن رواه الكليني هكذا : « فجاء وأشرك فيه رجلًا بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضي أن البعير برئ فبلغ ثمنه دنانير .
قال : فقال لصاحب الدرهمين : خذ خمس ما بلغ فأبى .
قال : أريد الرأس والجلد .
فقال : ليس له ذلك .
هذا الضرار ، وقد أعطي حقه إذا أعطي الخمس » « 3 » .
ومقتضاه إجزاء الخمس في الخروج عن حقه ، لا تعين حقه في الخمس .
نعم يمكن حينئذٍ الاستدلال على تعين حقه في الخمس بأنه حيث كان مقتضى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 22 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج : 7 ص : 82 .
( 3 ) الكافي ج : 5 ص : 293 .