شرح
475
القطع .
وأخرى : بعدم القدرة على التسليم .
وثالثة : بعدم إمكان الانتفاع به .
ورابعة : بأن ذلك قد يؤدي إلى النزاع والتشاجر ، للاختلاف في إرادة ذبح الحيوان وإبقائه حياً .
ويشكل الأول بما تكرر منّا من عدم وضوح عموم مانعية الجهالة .
مضافاً إلى أنه مع الإطلاق وعدم تحديد موضع القطع يتعين الاقتصار فيه على منتهى العضو ، إلا مع تعارف ما زاد عليه ، فيحمل عليه الإطلاق .
والثاني في غاية المنع لإمكان تسليمه بتسليم الحيوان .
ومجرد الاتفاق بين المتبايعين على عدم فصله ، للبناء على عدم ذبح الحيوان ، لا يمنع من تحقق التسليم .
ومثله الثالث ، لظهور أن الانتفاع بالحيوان مستلزم للانتفاع بأجزائه وإن اختلف نحو الانتفاع بكل منها .
غايته أن يتفق الشريكان على مقدار انتفاع كل منهما به أو حصة كل منهما من قيمة منفعته بتمامه .
على أنه لا وجه لاعتبار فعلية الانتفاع بالمبيع في صحة البيع .
ومنه يظهر ضعف الرابع ، حيث لا دليل على مانعية التعرض للنزاع من صحة البيع .
ولا سيما بلحاظ حصول ذلك في الشركة نوعاً .
مع أنه يمكن التخلص من ذلك بالاتفاق على وقت خاص للذبح أو نحو ذلك .
وأما الإجماع فقد تكرر منّا عدم نهوضه بالاستدلال في مثل هذا الحكم الخالي عن النصوص وغير الشائع الابتلاء .
ومن القريب أن يكون ذهاب من ذهب للمنع مبتنياً على بعض الوجوه الاعتبارية المتقدمة أو غيرها ، من دون أن يبتني على إجماع تعبدي .
على أنه لم يتضح حصول الإجماع بعد عدم تعرض غير واحد له ، خصوصاً مع تعرض بعضهم لحكم استثناء الرأس والجلد .
بل في المقنعة : « ولا بأس بابتياع أبعاض الحيوان ، كما يبتاع ذلك من غيره ، كالمتاع والعقار » .
وقريب منه في النهاية .
ومقتضى إطلاق كلامهما جواز الشراء بالنحو المذكور وإن لم يكن المقصود بالحيوان الذبح .
ومن هنا لا مخرج عما تقتضيه العمومات من الصحة .