تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

الكلام في جواز شراء بعض الحيوان

( مسألة 8 ) : يجوز شراء بعض الحيوان مشاعاً ( 1 ) ، كنصفه وربعه . ولا يجوز شراء بعض معين منه كرأسه وجلده إذا لم يكن المقصود منه الذبح ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - أَيْمَانُكُمْ ) « 1 » . ويظهر ضعفه مما سبق في الأمة المشتراة من المرأة من أن العموم المذكور مخصص بما دلّ على احترام الوطء ، فالتمسك به مع الشك فيه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وجواز الوطء مع الشك ليس مقتضى العموم المذكور ، بل مقتضى استصحاب عدم تحقق الوطء المحترم . ومرجع دليل الاستبراء إلى عدم جواز التعويل على الاستصحاب المذكور احتياطاً للنسب . وحينئذٍ فإلغاء خصوصية المشتري في النصوص السابقة عرفاً قريب جداً . ويؤيده خبر الحسن بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : نادى منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم أوطاس أن استبرئوا سباياكم بحيضة « 2 » » . بل قد يستدل به بدعوى انجباره بعمل الأصحاب ، ويستفاد منه العموم بضميمة عدم الفصل . لكنه لا يخلو عن إشكال . . أولًا : لعدم وضوح اعتمادهم عليه ، ومجرد موافقته لفتواهم لا يكفي في ذلك . وثانياً : لعدم كفاية مجرد عدم الفصل في التعميم ، ما لم يرجع للإجماع على عدم الفصل ، وهو غير ثابت في المقام . فالعمدة ما سبق . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر . لعمومات الصحة واللزوم ، كما هو الحال في سائر موارد شراء الجزء المشاع . ( 2 ) كما ذكره غير واحد ، بل في شرح القواعد لكاشف الغطاء : « للإجماع بقسميه » . وقد يستدل عليه مضافاً إلى ذلك . . تارة : بالجهالة ، لعدم تعيين موضع
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .