الكلام في جواز شراء بعض الحيوان
( مسألة 8 ) : يجوز شراء بعض الحيوان مشاعاً ( 1 ) ، كنصفه وربعه .
ولا يجوز شراء بعض معين منه كرأسه وجلده إذا لم يكن المقصود منه الذبح ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
أَيْمَانُكُمْ ) « 1 » .
ويظهر ضعفه مما سبق في الأمة المشتراة من المرأة من أن العموم المذكور مخصص بما دلّ على احترام الوطء ، فالتمسك به مع الشك فيه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
وجواز الوطء مع الشك ليس مقتضى العموم المذكور ، بل مقتضى استصحاب عدم تحقق الوطء المحترم .
ومرجع دليل الاستبراء إلى عدم جواز التعويل على الاستصحاب المذكور احتياطاً للنسب .
وحينئذٍ فإلغاء خصوصية المشتري في النصوص السابقة عرفاً قريب جداً .
ويؤيده خبر الحسن بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« قال : نادى منادي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم أوطاس أن استبرئوا سباياكم بحيضة
« 2 » » .
بل قد يستدل به بدعوى انجباره بعمل الأصحاب ، ويستفاد منه العموم بضميمة عدم الفصل .
لكنه لا يخلو عن إشكال .
. أولًا : لعدم وضوح اعتمادهم عليه ، ومجرد موافقته لفتواهم لا يكفي في ذلك .
وثانياً : لعدم كفاية مجرد عدم الفصل في التعميم ، ما لم يرجع للإجماع على عدم الفصل ، وهو غير ثابت في المقام .
فالعمدة ما سبق .
فلاحظ .
والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه .
كذا في الجواهر .
لعمومات الصحة واللزوم ، كما هو الحال في سائر موارد شراء الجزء المشاع .
( 2 ) كما ذكره غير واحد ، بل في شرح القواعد لكاشف الغطاء : « للإجماع بقسميه » .
وقد يستدل عليه مضافاً إلى ذلك .
. تارة : بالجهالة ، لعدم تعيين موضع
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .