وجوب الاستبراء في غير البيع
( مسألة 7 ) : وجوب استبراء البائع للأمة قبل البيع يثبت لكل مالك يريد نقلها إلى غيره ولو بسبب غير البيع ( 1 ) .
وكذلك وجوب استبراء المشتري قبل الوطء يثبت لكل من تنتقل إليه الأمة بسبب ( 2 ) وإن كان إرثاً أو استرقاقاً أو نحوهما ، فلا يجوز له وطؤها إلا بعد الاستبراء .
شرح
-
ولا سيما أن التعليل المذكور في النصوص الثلاثة يناسب تشبيهه بالولد ، والولد لا يجب ذلك في حقه ، وأن عزل مثل هذا المال قد يصعب أو يتعذر على الواطئ .
هذا وفي المقنعة : « وينبغي له أن يجعل له من ماله بعد وفاته قسطاً ويعوله في حياته » .
وهو وإن كان غير آب عن الحمل على الاستحباب ، إلا أن مفاده مخالف لمفاد الصحيح ، لانصرافه إلى عزل المال حين العتق بلحاظ حاجته إليه بعد عدم وجوب نفقته على أحد بسبب عتقه .
ومثله ما في الشرائع والقواعد وغيرهما من استحباب عزل شيء له من ميراثه .
( 1 ) المذكور في كلام الأصحاب هو ما يأتي من إلحاق غير الشراء من أسباب التملك بالشراء في وجوب الاستبراء .
أما إلحاق غير البيع من أسباب النقل عن الملك بالبيع في ذلك فلم يتعرضوا له .
ومن الصعب البناء عليه بعد اختصاص النصوص بالبيع .
ولا سيما مع كون وجوب الاستبراء من البائع تعبدياً محضاً ، لأنه ليس احتياطاً لنفسه ، بل للمشتري ، لأنه هو الذي يحرم عليه وطء الأمة الموطوءة قبل الاستبراء .
( 2 ) كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، على ما في الجواهر .
وفي الخلاف دعوى الإجماع على وجوب الاستبراء على من ملك أمة بابتياع أو هبة أو إرث أو استغنام .
ولم يعرف الخلاف في ذلك إلا من السرائر في كتاب البيع ، مع موافقته لهم في باب السراري .
وقد استدل على عدم وجوب الاستبراء بعموم قوله تعالى : ( أَوْ مَا مَلَكَتْ