تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ماله يعيش به ( 1 ) .
شرح
- وجماعة ممن تأخر عنه ، وفي الدروس أنه المشهور . وفي مفتاح الكرامة : « لعل ذلك من هؤلاء لضعف الأخبار ، مع أصالة البراءة » . وفيه : أن الظاهر اعتبار النصوص المذكورة في نفسها . ولا سيما مع ظهور عمل من سبق بها . ومثله ما أشار إليه في الجواهر وإن لم يظهر منه التعويل عليه من ظهور التعليل في الكراهة ، لرجوعه إلى أنه يكون بذلك كالولد . إذ فيه : أن ذلك لا ينهض شاهداً على الكراهة ، بل يجتمع مع الحرمة . نظير تنزيل الرضاع منزلة النسب . ومن هنا يتعين البناء على الوجوب عملًا بظاهر النصوص المتقدمة . هذا وصريح المقنعة عدم الفرق في جريان الحكم المذكور بين الوطء قبل مضي المدة السابقة والوطء بعد مضيها ، وقد يظهر من إطلاق ما عن التقي الحلبي . وصريح النهاية اختصاصه بما إذا كان الوطء قبل مضي المدة ، أما بعد مضيها فيجوز بيع الولد على كل حال ، وهو المتيقن من الغنية والوسيلة . كما أن ظاهر المتن اختصاصه بما إذا كان بعد استبانة الحمل . ومن الظاهر عموم حديثي غياث والسكوني . وأما صحيح إسحاق فقد ورد في فرض الوطء بعد استبانة الحمل ، والمتيقن منه بعد مضي المدة المذكورة . لكن التقييد فيه لما كان في كلام الراوي فهو لا ينهض بالخروج عن إطلاق الحديثين الأولين ، كما لعله ظاهر . ( 1 ) كما في النهاية والوسيلة والغنية وعن التقي . ويقتضيه صحيح إسحاق . لكن عدم ذكر ذلك في حديثي إبراهيم والسكوني مع ظهورهما في بيان تمام ما يجب في الفرض المذكور قد تنهض بالقرينة على حمل الأمر به في صحيح إسحاق على الاستحباب . نظير ما ورد من الأمر بالإنفاق على المعتق الذي لا حيلة له « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 14 من أبواب كتاب العتق حديث : 1 .