فإن وطئها وقد استبان حملها عزل استحباباً ( 1 ) ، فإن لم يعزل فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم جواز بيع الولد ، بل وجوب عتقه ( 2 ) ، وجعل شيء له من
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لكن لم يتضح كون الاعتزال المذكور من صغريات العدة التي هي من لواحق الوطء المحترم ، فلا مخرج عن عموم النص .
ثم إن التقييد في كلام من عرفت بالقبل يبتني على اختصاص النهي عن القرب والغشيان والنكاح والفرج ونحوها مما تضمنته نصوص المقام بالوطء في القبل ، ولا يظهر منهم البناء على ذلك في سائر الموارد .
والأمر لا يخلو عن إشكال .
وقد تقدم منّا بعض الكلام في ذلك عند الكلام في سببية الوطء في الدبر للجنابة والغسل من كتاب الطهارة .
فراجع .
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل يظهر من بعضهم أنه المشهور .
ولم يتضح الوجه فيه .
وفي الجواهر : « لولا التسامح في أدلة السنن لأمكن الإشكال في ثبوت استحبابه » .
( 2 ) كما ذكر ذلك في الجملة في المقنعة والنهاية والوسيلة والغنية ، وما عن التقي الحلبي وادعى في الغنية الإجماع عليه .
ويشهد له معتبر إسحاق المتقدم .
وموثق غياث بن إبراهيم أو صحيحه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : من جامع أمة حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترق ، لأنه شارك فيه الماء « 1 » .
وموثق السكوني عنه ( عليه السلام ) : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل على رجل من الأنصار ، وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف ، فسأل عنها ، فقال : اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل .
قال : أقربتها ؟ قال : نعم .
قال : اعتق ما في بطنها .
قال : يا رسول الله بِمَ استحق العتق ؟ قال : لأن نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه » « 2 » .
ولكن صرح في الشرائع والنافع بكراهة بيعه ، وتبعه العلامة في جملة من كتبه
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 ، 3 .