تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
فإن وطئها وقد استبان حملها عزل استحباباً ( 1 ) ، فإن لم يعزل فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم جواز بيع الولد ، بل وجوب عتقه ( 2 ) ، وجعل شيء له من
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - لكن لم يتضح كون الاعتزال المذكور من صغريات العدة التي هي من لواحق الوطء المحترم ، فلا مخرج عن عموم النص . ثم إن التقييد في كلام من عرفت بالقبل يبتني على اختصاص النهي عن القرب والغشيان والنكاح والفرج ونحوها مما تضمنته نصوص المقام بالوطء في القبل ، ولا يظهر منهم البناء على ذلك في سائر الموارد . والأمر لا يخلو عن إشكال . وقد تقدم منّا بعض الكلام في ذلك عند الكلام في سببية الوطء في الدبر للجنابة والغسل من كتاب الطهارة . فراجع . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل يظهر من بعضهم أنه المشهور . ولم يتضح الوجه فيه . وفي الجواهر : « لولا التسامح في أدلة السنن لأمكن الإشكال في ثبوت استحبابه » . ( 2 ) كما ذكر ذلك في الجملة في المقنعة والنهاية والوسيلة والغنية ، وما عن التقي الحلبي وادعى في الغنية الإجماع عليه . ويشهد له معتبر إسحاق المتقدم . وموثق غياث بن إبراهيم أو صحيحه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : من جامع أمة حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترق ، لأنه شارك فيه الماء « 1 » . وموثق السكوني عنه ( عليه السلام ) : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل على رجل من الأنصار ، وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف ، فسأل عنها ، فقال : اشتريتها يا رسول الله وبها هذا الحبل . قال : أقربتها ؟ قال : نعم . قال : اعتق ما في بطنها . قال : يا رسول الله بِمَ استحق العتق ؟ قال : لأن نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه » « 2 » . ولكن صرح في الشرائع والنافع بكراهة بيعه ، وتبعه العلامة في جملة من كتبه -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 ، 3 .