شرح
غذاه بنطفته » « 1 » .
كما يظهر مما سبق أيضاً ضعف إطلاق المنع من وطء الحامل حتى تضع ولدها في اللمعة .
وإطلاق جوازه على كراهة في السرائر .
ومثله ما في الخلاف من كراهة وطئها حتى يمضي لها أربعة أشهر وعشراً .
مستدلًا عليه بالإجماع والأصل .
حيث يظهر منه حمل الصحيح على الكراهة .
إذ هو خالٍ عن الشاهد ، بل مخالف لظاهره جداً .
ولا سيما مع ثبوت الكراهة بعد المدة المذكورة بمقتضى إطلاق بقية النصوص ، خصوصاً مثل صحيح محمد بن قيس .
هذا وقد أشار غير واحد إلى أن مقتضى القاعدة أن الحمل إن كان من زنا فلا حرمة له ، تبعاً لعدم حرمة سببه ، وإن كان من نكاح صحيح أو شبهة فاللازم حرمة وطئها حتى تضع وتنقضي عدتها .
ومن ثم ذهب بعضهم للتفصيل المذكور ، إما مع إهمال النصوص جميعاً ، كما في التذكرة وظاهر الدروس .
أو حمل التفصيل الذي تضمنه صحيح رفاعة على خصوص الحمل من الزنا مع حمله على التحريم ، كما في الإيضاح وعن غيره ، أو على الكراهة كما في المختلف .
أما في غير الزنا فيحرم وطؤها حتى تضع .
أو حمل التفصيل المذكور في الصحيح على خصوص غير الزنا مع جواز الوطء مطلقاً في الزنا ، كما في الروضة ، واستحسنه في المسالك .
لكن الجميع اجتهاد في مقابل النصوص من دون شاهد له منها .
ولو فرض عموم القاعدة للمقام فتخصيصها بالنصوص غير عزيز .
نعم قد يوجه الأخير بدعوى انصراف نصوص المقام للوطء المحترم ، لأن اعتزال المرأة من صغريات العدة التي هي من لواحق الوطء المذكور ، ومع قصورها عن الزنا يتعين الرجوع معه للقاعدة القاضية بجواز الوطء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 9 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 1 .