شرح
لصحيح رفاعة بن موسى : « سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قلت : أشتري الجارية .
. . قلت : فإن كان حمل فما لي منها إن أردت ؟ قال : لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج .
قلت : إن المغيرة وأصحابه يقولون : لا ينبغي للرجل أن ينكح امرأته وهي حامل قد استبان حملها ، حتى تضع ، فيغذو ولده .
قال : هذا من فعال اليهود » « 1 » .
وبه يخرج عن إطلاق النصوص الكثيرة المانعة من الوطء ، كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال في الوليدة يشتريها الرجل وهي حبلى .
قال : لا يقربها حتى تضع ولدها » « 2 » .
وصحيح أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : « قلت له : الرجل يشتري الجارية وهي حبلى ما يحل له منها ؟ فقال : ما دون الفرج . . . » « 3 » ، وغيرهما .
ومنه يظهر عدم الوجه للاقتصار في المدة في كلام جماعة على أربعة أشهر .
وأشكل منه ما يظهر من المقنعة وغيره من اشتراط الجواز بعد أربعة أشهر بما إذا عزل ، وما يظهر من الغنية من اشتراط التحريم في الأربعة بما إذا لم يعزل .
إذ فيه : إن العزل إنما جعل في النصوص دخيلًا في حكم الولد ، دون النهي عن الوطء ، بل صريح بعضها عموم النهي عن الوطء لصورة العزل ، كصحيح إسحاق بن عمار : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية حاملًا قد استبان حملها فوطأها .
قال : بئس ما صنع .
فقلت : ما تقول فيها ؟ قال : عزل عنها أم لا ؟ قلت : أجبني في الوجهين .
قال : إن عزل عنها فليتق الله ولا يعد .
وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ، ولا يورثه ، ولكن يعتقه ، ويجعل له شيئاً من ماله يعيش به ، فإنه قد
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 3 ، 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 3 .