إلا أن يعلم أنها موطوءة ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وفي السرائر أن الأولى وجوب الاستبراء ، ووافقه في الإيضاح ، لأولوية الاحتياط في الفرج .
لكن لا مجال لذلك بعد ما سبق من النصوص .
وإذا كان ذلك متجهاً من ابن إدريس على مبانيه في أخبار الآحاد ، فلا مجال لذلك من فخر المحققين ، لوضوح أن أولوية الاحتياط في الفروج لا تنهض بالخروج عن النص المعتبر .
( 1 ) كما يظهر من الرياض ومفتاح الكرامة والجواهر .
وذكر في الرياض وغيره أنه يشعر بذلك في الجملة خبر زرارة المتقدم .
بل هو المتعين بلحاظ الحكمة من الاستبراء وهي لزوم الفساد باختلاط الأنساب .
لكن الخبر المذكور ظاهر في استحباب الاستبراء أو كراهة تركه ، ولا إشعار فيه بما ذكروه .
وأما الحكمة فهي مع عدم اطرادها ، حيث قد يعلم بعدم ترتب الحمل على وطء المشتري لا تنهض دليلًا في المقام وغيره .
فالعمدة في المقام أن ما تضمن احترام الوطء يقتضي وجوب الاستبراء منه ، مثل ما روي بطريقين عن مسمع كردين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بيان جملة من المحرمات ، حيث عدّ منها أمتك وقد وطئت حتى تستبرأ بحيضة « 1 » .
ولا ينافيه ما تضمن عدم استبراء الأمة المشتراة من المرأة ، لأنه راجع إلى عدم وجوب استبرائها ظاهراً احتياطاً لاحتمال الوطء المحترم ، تعويلًا على استصحاب عدم الوطء المذكور ، بخلاف الأمة المشتراة من الرجل ، فإنه يجب فيها الاحتياط المذكور ، ولا يجوز فيها التعويل على الاستصحاب المزبور .
وهو لا ينافي وجوب الاستبراء واقعاً مع تحقق الوطء المذكور المفروض العلم به ، كما لا ينافي وجوب استبراء الأمة المشتراة من الرجل عدم وجوبه واقعاً مع عدم
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 14 باب : 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث : 4 ، وباب : 19 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 .