تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وإذا لم يعلم أن البائع استبرأها أو وطئها وجب عليه الاحتياط في استبرائها ( 1 ) . وإذا علم أن البائع لم يطأها أو أنه استبرأها لم يجب عليه استبراؤها ( 2 ) . وكذا إذا أخبره صاحبها بأنه قد استبرأها أو أنه لم يطأها إذا كان أميناً ( 3 ) .
شرح
- ( 1 ) من غير خلاف يعرف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر . ويقتضيه نصوص تحديد الاستبراء ، وقد سبق بعضها . وكذا النصوص الآتية في تصديق البائع إذا كان ثقة ، وما سبق في صحيح الحلبي . . . إلى غير ذلك . ( 2 ) كما ذكر ذلك غير واحد . ويقتضيه ما يأتي في تصديق البائع بذلك ، لأن حجية قوله إثباتاً فرع سقوط الاستبراء بتحقق ما قاله ثبوتاً ، كما هو ظاهر . ( 3 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، وإن اختلفوا في أن المعيار الثقة أو العدالة . ونسب للأكثر في الرياض وللمشهور في الجواهر . ويقتضيه في الجملة معتبر محمد بن حكيم عن العبد الصالح : « قال : إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنها على طهر فلا بأس بأن تقع عليها » « 1 » . وصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يشتري الأمة من رجل ، فيقول : إني لم أطأها . فقال : إن وثق به فلا بأس أن يأتيها . . . « 2 » » . وصحيح أبي بصير : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يشتري الجارية وهي طاهر ويزعم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت . قال : إن ائتمنه فمسها » « 3 » . والظاهر نهوض الأخيرين بتقييد الأول بالأمانة والثقة الراجعين لمعنى واحد . ومثلهما في ذلك ما في صحيح عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) : « قلت : أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهر ، وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت . فقال : إن كان عندك أميناً -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 3 ، 1 ، 4 .