وإذا لم يعلم أن البائع استبرأها أو وطئها وجب عليه الاحتياط في استبرائها ( 1 ) .
وإذا علم أن البائع لم يطأها أو أنه استبرأها لم يجب عليه استبراؤها ( 2 ) .
وكذا إذا أخبره صاحبها بأنه قد استبرأها أو أنه لم يطأها إذا كان أميناً ( 3 ) .
شرح
-
( 1 ) من غير خلاف يعرف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
كذا في الجواهر .
ويقتضيه نصوص تحديد الاستبراء ، وقد سبق بعضها .
وكذا النصوص الآتية في تصديق البائع إذا كان ثقة ، وما سبق في صحيح الحلبي .
. . إلى غير ذلك .
( 2 ) كما ذكر ذلك غير واحد .
ويقتضيه ما يأتي في تصديق البائع بذلك ، لأن حجية قوله إثباتاً فرع سقوط الاستبراء بتحقق ما قاله ثبوتاً ، كما هو ظاهر .
( 3 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، وإن اختلفوا في أن المعيار الثقة أو العدالة .
ونسب للأكثر في الرياض وللمشهور في الجواهر .
ويقتضيه في الجملة معتبر محمد بن حكيم عن العبد الصالح : « قال : إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنها على طهر فلا بأس بأن تقع عليها » « 1 » .
وصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يشتري الأمة من رجل ، فيقول : إني لم أطأها .
فقال : إن وثق به فلا بأس أن يأتيها . . . « 2 » » .
وصحيح أبي بصير : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يشتري الجارية وهي طاهر ويزعم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت .
قال : إن ائتمنه فمسها » « 3 » .
والظاهر نهوض الأخيرين بتقييد الأول بالأمانة والثقة الراجعين لمعنى واحد .
ومثلهما في ذلك ما في صحيح عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) : « قلت : أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهر ، وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت .
فقال : إن كان عندك أميناً
-
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 3 ، 1 ، 4 .