شرح
[ وإن كان عدلًا أميناً .
خ ل .
كافي ] فمسها .
وقال : إن ذا الأمر شديد .
فإن كنت لابد فاعلًا فتحفظ لا تنزل عليها » « 1 » .
ولابد من حمل ذيله على استحباب التحفظ المذكور بقرينة السكوت عنه في الصحيحين ، لقوة ظهورهما في عدم وجوبه .
وذهب في السرائر لوجوب الاستبراء على المشتري مطلقاً .
وكأنه لإهمال النصوص والرجوع لإطلاق نصوص وجوب الاستبراء على المشتري .
وهو غير ظاهر الوجه بعد اعتبار أسانيد النصوص المذكورة وتعاضدها .
ومثله ما في الإيضاح من متابعة السرائر ، لأن الاحتياط في الفروج أولى .
لظهور أن أولوية الاحتياط المذكور لا تمنع من البناء على جواز تركه اعتماداً على النصوص السابقة .
نعم قد تعارض النصوص المذكورة بما دلّ على وجوب الاستبراء ، كصحيح محمد بن إسماعيل : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجارية يشترى من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرأها ، أيجزي ذلك أم لابد من استبرائها ؟ قال : يستبرئها بحيضتين » « 2 » .
وخبر عبد الله بن سنان : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت .
قال : ليس جائزاً أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة .
ولكن يجوز ذلك [ لك .
فقيه ] ما دون الفرج .
إن الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرئوهن فأولئك الزناة بأموالهم » « 3 » .
لكن الأول ظاهر في عدم كفاية إسلام البائع في قبول خبره ، فلا ينافي النصوص الأول الظاهرة في قبول قول الثقة المأمون .
ولو غضّ النظر عن ذلك أمكن الجمع بينه وبينها بحمله على الاستحباب .
ولا سيما مع ما تضمنه من كون الاستبراء بحيضتين .
وهو المتعين في الثاني .
على أن تطبيق الزنا في ذيله ظاهر في انطباقه واقعاً حتى في فرض تحقق الاستبراء من البائع .
ومرجعه إلى وجوب الاستبراء على المشتري واقعاً
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 ، 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب بيع الحيوان حديث : 5 .