تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
[ وإن كان عدلًا أميناً . خ ل . كافي ] فمسها . وقال : إن ذا الأمر شديد . فإن كنت لابد فاعلًا فتحفظ لا تنزل عليها » « 1 » . ولابد من حمل ذيله على استحباب التحفظ المذكور بقرينة السكوت عنه في الصحيحين ، لقوة ظهورهما في عدم وجوبه . وذهب في السرائر لوجوب الاستبراء على المشتري مطلقاً . وكأنه لإهمال النصوص والرجوع لإطلاق نصوص وجوب الاستبراء على المشتري . وهو غير ظاهر الوجه بعد اعتبار أسانيد النصوص المذكورة وتعاضدها . ومثله ما في الإيضاح من متابعة السرائر ، لأن الاحتياط في الفروج أولى . لظهور أن أولوية الاحتياط المذكور لا تمنع من البناء على جواز تركه اعتماداً على النصوص السابقة . نعم قد تعارض النصوص المذكورة بما دلّ على وجوب الاستبراء ، كصحيح محمد بن إسماعيل : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجارية يشترى من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرأها ، أيجزي ذلك أم لابد من استبرائها ؟ قال : يستبرئها بحيضتين » « 2 » . وخبر عبد الله بن سنان : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت . قال : ليس جائزاً أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة . ولكن يجوز ذلك [ لك . فقيه ] ما دون الفرج . إن الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرئوهن فأولئك الزناة بأموالهم » « 3 » . لكن الأول ظاهر في عدم كفاية إسلام البائع في قبول خبره ، فلا ينافي النصوص الأول الظاهرة في قبول قول الثقة المأمون . ولو غضّ النظر عن ذلك أمكن الجمع بينه وبينها بحمله على الاستحباب . ولا سيما مع ما تضمنه من كون الاستبراء بحيضتين . وهو المتعين في الثاني . على أن تطبيق الزنا في ذيله ظاهر في انطباقه واقعاً حتى في فرض تحقق الاستبراء من البائع . ومرجعه إلى وجوب الاستبراء على المشتري واقعاً -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 14 باب : 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : 2 ، 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب بيع الحيوان حديث : 5 .